مرّ فيه. مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وانتهى ، وقال ابن عدي : إنّما ذكر شيء من التشيّع ، فأمّا في الحديث فإنّي أرجو أنّه لا يتعمّد الكذب ، وبقيّة قصّة جزئي المثالب فأجازه بألفي درهم ، فبنا بها حجرة ببغداد ليحدّث فيها ، فما متّع بذلك. ومات حين فرغت. وقال الخطيب : كان أحد الرحّالين في الحديث إلى الأمصار ، وممّن يوصف بالحفظ والمعرفة. وقال ابن المديني : كان من المعدودين المذكورين بالحفظ والفهم للحديث والرجال (١).
وجاء في لسان الميزان أيضاً : كثير بن يحيى بن كثير ، صاحب البصري ، شيعي ، نهى عبّاس العنبريّ الناس عن الأخذ عنه. وقال الأزدي : عنده مناكير ، ثمّ ساق له عن أبي عوانة ، عن خالد الحذّاء ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ، سمعت عليّاً رضياللهعنه يقول : ولي أبو بكر رضياللهعنه وكنت أحقّ الناس بالخلافة. قلت : هذا موضوع على أبي عوانة ، ولم أعرف من حدّث به عن كثير ، انتهى. وقد روى عنه عبد الله بن أحمد ، وأبو زرعة ، وغيرهما. قال أبو حاتم : محلّه الصدق ، وكان يتشيّع. وقال أبو زرعة : صدق. وذكره ابن حبّان في الثقات (٢).
وجاء في تهذيب التهذيب : تليد بن سليمان المحاربي ، أبو سليمان ، ويقال : أبو إدريس الأعرج الكوفي ، روى عن أبي الجحّاف ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبد الملك بن عمير ، وحمزة الزيّات. وعنه : أبو سعيد ، وعثمان ، وابن نمير ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وأحمد بن حنبل ، وجماعة. قال المروزي ، عن أحمد : كان مذهبه التشيّع ، ولم نرَ به بأساً. وقال أيضاً : كتبت عنه حديثاً كثيراً عن أبي الجحاف. وقال الجوزجاني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ثنا تليد بن سليمان ، هو عندي كان يكذب. وقال ابن معين : كان ببغداد ، وقد سمعت منه ، وليس بشيء ،
__________________
(١) لسان الميزان ٣ : ٤٤٤ ـ ٤٤٥.
(٢) لسان الميزان ٤ : ٤٨٤ ـ ٤٨٥.
