وسلّم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » تغيّر وجه أبي بكر وعمر ، فنزلت : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (١).
فهذا غلوّ منه في تشيّعه ، وذكره ابن بابويه فقال : كان فقيهاً ديّناً صالحاً ، لقبه صائن الدين (٢).
وجاء في لسان الميزان أيضاً : عبد الرحمن بن يوسف بن خراش الحافظ. قال عبدان : كان يوصل المراسيل. وقال ابن عديّ : كان يتشيّع. وقال أبو زرعة : محمّد بن يوسف الحافظ ، كان خرّج مثالب الشيخين ، وكان رافضيّاً. وقال عبد ان : قلت لابن خراش : حديث لا نوّرث ما تركنا صدقة ، قال : باطل. قلت : من تتّهم به. قال : مالك بن أوس. قلت : لعلّ هذا بدأ منه وهو شاب فإنّي رأيته ذكر مالك بن أوس بن الحدثان في تاريخه فقال : ثقة. قال عبدان : وحمل ابن خراش إلى بندار عندنا جزئين صنّفهما في مثالب الشيخين ، فأجازه بألفي درهم. قلت : هذا والله هو الشيخ المغتر الذي ضلّ سعيه ، فإنّه كان حافظ زمانه ، وله الرحلة الواسعة والاطلاع الكثير والإحاطة ، وبعد هذا ، فما انتفع بعلمه فلا عتب على حمير الرافضة ، وجواتر خرو مشفرا (٣) ، وقد سمع ابن خراش من الفلاس وأقرانه بالعراق ، ومن عبد الله بن عمران العابدي وطبقته بالمدينة ، ومن الذهلي وبابته بخراسان ، ومن أبي التقي اليزني بالشام ، ومن يونس بن عبد الأعلى وأقرانه بمصر ، وعنه ابن عقدة وأبو سهل القطّان وقال أبو بكر بن حمدان المروزي : سمعت بن خراش يقول : شربت ولي في هذا الشأن خمس مرّات. وقال ابن عدي : سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمّد يقول : ما رأيت أحفظ من ابن خراش ، لا يذكر له شيء من الشيوخ والأبواب إلاّ
__________________
(١) الملك : ٢٧.
(٢) لسان الميزان ١ : ٣٨٧.
(٣) كذا في الأصل ، وهي ألفاظ مهملة مصحفة. وفي ميزان الاعتدال وحواثر جَزِّين ومشغرا.
