وقال النسائي : ليس به بأس (١).
جاء في لسان الميزان : أحمد بن عليّ بن ثابت ، المعروف بابن الدينار ، سمع أبا الفضل الأرموي ، قال ابن النجار : كان مغفلاً ، ولم يكن من أهل الرواية طريقة واعتقاداً ، وكان يتشيّع (٢).
وهذا عزيزي القارئ غيض من فيض ، فراجع كتب علم الرجال ، تجد العشرات من هذه الأمثلة.
وأيضاً قضيّة أخرى ، لو كان الراوي للحديث عندهم طيلة حياته وعامّة دهره ثقة أو يعتدّ به ، لكنّه في أواخر حياته روى فضيلة لأهل البيت ، أو ذكر مثلبة لأحد الصحابة الذين لم يوفوا بعهدهم أو ذكر فعلاً شنيعاً لأحدهم ، فإنّهم أيضاً يرفضون روايته وينكرونها ، مع علمهم بصدق وعدالة وثقة الراوي عندهم.
قال في ميزان الاعتدال في نقد الرجال : محمّد بن سعيد بن نبهان الكاتب ، عاش مائة سنة. وسماعه صحيح ، لكنّه يتشيّع ثمّ ، إنّه قد اختلط قبل موته بعامين (٣).
وجاء في لسان الميزان : إسفنديار بن الموفّق بن محمّد بن يحيى أبو الفضل الواعظ ، روى عن أبي الفتح بن البطّي ، ومحمّد بن سليمان ، وروح بن أحمد الحديثي ، وقرأ الروايات على أبي الفتح بن رزيق ، وأتقن العربيّة ، وولي ديوان الرسائل ، روى عنه الدبيثي ، وابن النجّار وقال : برع في الأدب ، وبفقّه الشافعي ، وكان يتشيّع ، وكان متواضعاً عابداً كثير التلاوة. وقال ابن الجوزي : حكى عنه بعض عدول بغداد : أنّه حضر مجلسه بالكوفة فقال : لمّا قال النبيّ صلّى الله عليه
__________________
(١) ميزان الاعتدال ٤ : ٢٧٩.
(٢) لسان الميزان ١ : ٢٢٩.
(٣) ميزان الاعتدال ٣ : ٥٦٦.
