وروى الحاكم الحسكاني الحنفي في شواهد التنزيل ثلاثة وعشرين حديثاً منها : ما أخرجه بإسناده إلى عليّ عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « يا عليّ ، أما تسمع قول الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) هم أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدك الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب تدعون غرّاً محجّلين » (١).
وأخرج الخطيب عن عليّ : أنت وشيعتك في الجنّة (٢).
أخرج ابن المغازلي ، بسنده إلى أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « يدخل من أمّتي الجنّة سبعون ألفاً لا حساب عليهم ، ثُمّ التفت إلى عليّ عليهالسلام فقال : هم شيعتك وأنت إمامهم » (٣).
ثُمّ إنّ أهل البيت أيضاً هم ورثة العلم والدين ، وهم ورثة الكتاب ، قال تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ...) (٤).
ثُمّ اُنظر كيف جعلهم الله عدل القرآن ، وربطهما معاً ، وأنّهما لن يتفرّقا في هذه الدنيا ، وإليك فقط روايتان عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « إنّي لكم فرط ، وإنّكم واردون عليّ الحوض .. ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين فقام رجل فقال : يا رسول الله ، وما الثقلان؟ قال : الأكبر كتاب الله عزّ وجلّ. سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فتمسّكوا به لن تزالوا ولا تضلّوا ، والأصغر عترتي ، وإنهم لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وسألت لهما ذاك ربّي ، فلا تقدموهما ، ولا تعلّموهما فإنّهما أعلم منكم » (٥).
__________________
(١) شواهد التنزيل ٢ : ٤٥٩.
(٢) تاريخ بغداد ١٢ : ٢٨٤.
(٣) مناقب الإمام عليّ : ٢٤٩.
(٤) فاطر ٣٢.
(٥) تقدم تخريج حديث الثقلين فيما سبق واللفظ أعلاه للمعجم الكبير ٣ : ٦٦.
