ـ « ولنصغي الآن إلى حديث الاستاذ كرد علي حول مذهب التشيع وعلاقة ابن سبأ به ».
ـ « وماذا يقول هذا الأُستاذ؟ ».
ـ « يقول الأُستاذ كرد علي في خطط الشام : عرف جماعة من كبار الصحابة بموالاة علي في عصر رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم مثل سلمان الفارسي القائل : بايعنا رسول اللّه على النصح للمسلمين والإئتمام لعلي بن أبي طالب والموالاة له. ومثل أبي سعيد الخدري الذي يقول : أمر الناس بخمس فعلوا باربع وتركوا واحدة ولما سئل عن الأربع ، قال : الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج ، قيل فما الواحدة التي تركوها؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب. قيل له : وإنها لمفروضة معهن ، قال : نعم هي مفروضة معهن ».
وإذا ما سكتّ لحظات ، سألني المزيد من مقالة هذا الأُستاذ ، فعدت إلى حديثي :
ـ « .. ومثل أبي ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وذي الشهادتين خزيمة بن ثابت ، وأبي أيوب الأنصاري ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وقيس بن سعد بن عبادة. وأما ما ذهب إليه بعض الكتاب من أن مذهب التشيع من ابتداع عبد اللّه ابن سبأ المعروف بابن السوداء ، فهو وهم ، وقلة معرفة بحقيقة مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة ، وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله ، وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم فيه ، علم مبلغ هذا القول من الصواب ، ولاريب في أن أول ظهور الشيعة كان في الحجاز بلد المتشيّع له. انتهى كلام الاستاذ ».
ـ « قلت : .. مصدره ، كتابه ، ماذا كان اسمه؟ ».
