فهو في أمان الله عند وفاته وقد أعد الله له ما وصفت لك.
فقال النبي صلىاللهعليهوآله : يا أخي جبرئيل شوقتني إلى هذا الدعاء فقال : يا محمد لا تعلم هذا الدعاء إلا لمؤمن يستحقه ، لا يتوانا في حفظه ويستهزئ به ، وإذا قرأه يقرأه بنية خالصة صادقة ، وإذا علقه عليه يكون على طهارة لانه لا يمسه إلا المطهرون.
قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما : أوصاني أبي امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهالسلام وصية عظيمة بهذا الدعاء وحفظه ، وقال لي : يا بني اكتب هذا الدعاء على كفني ، وقال الحسين عليهالسلام : فعلت كما أمرني أبي ، وهو دعاء سريع الاجابة خص الله به عباده المقربين ، وما منعه عن الاولياء والاصفياء ، وهو كنز من كنوز الله ، وهو المعروف بدعاء الجوشن.
ايها الحامل لهذا الدعاء المطلع عليه ، ناشدتك الله لا تسمح بهذا الدعاء إلا لمؤمن موال يستحقه حفي به ، وإن بذلته لغير مستحقه ممن لا يعرف حقه ومن يستهزء به ، فاسئل الله العظيم أن تحرمك ثوابه ، وأن يجعل النفع ضرا وهذه وصيتي إليك في الحرز والدعاء المعروف بحرز الجوشن ، جعله الله حرزا وأمانا لمن يدعو به من آفات الدنيا والآخرة.
وقال النبي صلىاللهعليهوآله لعلي بن ابي طالب عليهالسلام يا علي علمه لاهلك وولدك وحثهم على الدعاء والتوسل إلى الله تعالى به ، وبالاعتراف بنعمته ، وقد حرمت عليهم ألا يعلموه مشركا فانه لا يسأل الله حاجة إلا أعطاه وكفاه ووقاه ، وقال النبي صلىاللهعليهوآله : يا علي قد عرفني جبرئيل عليهالسلام من فضيلة هذا الدعاء ما لا أقدر أن أصفه ، ولا يحصيه إلا الله تعالى عز جلاله وتعالى شأنه ، والحمد لله رب العالمين (١)
٥ ـ مهج : عبدالله ، عن حميد البصري قال : بلغنا عن رجل من أهل نيسابور يقال له عبدالله ، قال : حدثنا إبراهيم بن ادهم ، عن موسى ، عن الفراء عن محمد بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من دعا بهذه (٢)
__________________
(١) مهج الدعوات ص ٢٨٨٢٨١. (٢) في المصدر : من دعا بهذا الدعاء.
![بحار الأنوار [ ج ٩٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1218_behar-alanwar-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

