قال : قال أبي أمير المؤمنين عليهالسلام : يا بني الا أعلمك سرا من أسرار الله عزوجل ، علمنيه رسول الله صلىاللهعليهوآله وكان من اسراره لم يطلع عليه أحد؟ قلت : بلى يا أباه جعلت فداك ، قال : نزل على رسول الله صلىاللهعليهوآله الروح الامين جبرئيل عليهالسلام في يوم الاحد يوم أحد ، وكان يوم مهول شديد الحر ، وكان على النبي صلىاللهعليهوآله جوشن لا يقدر حمله لشدة الحر ، وحرارة الجوشن.
قال النبي صلىاللهعليهوآله : فرفعت رأسي نحو السماء ، فدعوت الله تعالى فرأيت أبواب السماء قد فتحت ، ونزل علي الطوق النور (١) جبرئيل عليهالسلام ، وقال لي : السلام عليك يا رسول الله ، فقلت : عليك السلام يا أخي جبرئيل ، فقال : العلي الاعلى يقرئك السلام ، ويخصك بالتحية والاكرام ، ويقول لك اخلع هذا الجوشن واقرأ هذا الدعاء فاذا قرأته وحملته فهو مثل الجوشن الذي على جسدك.
فقلت : يا أخي جبرئيل هذا الدعاء لي خاصة أولي ولامتي؟ قال : يا رسول الله هذا هدية من الله تعالى إليك ، وإلى أمتك ، قلت له : يا أخي جبرئيل ما ثواب هذا الدعاء؟ قال : يا نبي الله ثواب هذا الدعاء لا يعلمه إلا الله ، لان كل من يقرأ هذا الدعاء عند خروجه من منزله وقت الصبح أو وقت العشاء الحقه الله تعالى بصالح الاعمال وهو في التوراة والانجيل والزبور والفرقان وصحف إبراهيم.
قلت : يا أخي جبرئيل كل من يقرأ هذا الدعاء يعطيه الله هذا الثواب؟ قال : نعم ويعطيه بكل حرف زوجتين من الحور العين ، فاذا فرغ من قراءته بنى الله له بيتا في الجنة ، ويعطيه من الثواب بعدد حروف التوراة والانجيل والزبور والفرقان العظيم قلت : كل هذا الثواب لمن قرأ هذا الدعاء؟ قال : نعم يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ورسولا إن الله تعالى يعطيه مثل ثواب إبراهيم الخليل وموسى الكليم ، وعيسى الروح الامين ، ومحمد الحبيب ، قلت : كل هذا الثواب لصاحب هذا الدعاء؟ قال : نعم يا رسول الله ، كل من قرأ هذا الدعاء وحمله كان له أكثر مما ذكرت ، والذي بعثك بالحق نبيا إن خلف المغرب ارض بيضاء
__________________
(١) في المصدر : الطواف بالنور.
![بحار الأنوار [ ج ٩٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1218_behar-alanwar-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

