فأخذت لنفسى ومالى حجابا دونهم بما أنزلت من كتابك ، وأحكمت من وحيك الذي لا يؤتى من سورة بمثله ، وهو الحكم العدل ، والكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل حمدي لك ، وثنائى عليك في العافية والبلاء والشدة والرخاء دائما لا ينقضى ولا يبيد ، توكلت على الحي الذي لايموت اللهم بك أعوذ [ وبك ألوذ ] وبك أصول ، وإياك أعبد وإياك استعين ، وعليك أتوكل وادرء بك في نحر أعدائي ، وأستعين بك عليهم ، وأستكفيكهم فاكفنيهم بما شئت وكيف شئت ، ومما شئت ، بحولك وقوتك ، إنك على كل شئ قدير فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم.
قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ، لا تخافا إنني معكما أسمع وارى ، قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون ، أخذت بسمع من يطالبنى بالسوء بسمع الله وبصره وقوته بقوة الله وحبله المتين ، وسلطانه المبين فليس لهم عليها سلطان ولا سبيل إنشاء الله ، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون.
اللهم يدك فوق كل ذي قدرة (١) وقوتك أعز من كل قوة ، وسلطانك أجل من كل سلطان ، فصل على محمد وآل محمد ، وكن عند ظنى فيما لم أجد فيه مفزعا غيرك ، ولا ملجأ سواك ، فاننى أعلم أن عدلك أوسع من جور الجبارين (٢) وأن إنصافك من وراء ظلم الظالمين ، صل على محمد وآل محمد أجمعين ، وأجرنى منهم يا ارحم الراحمين.
أعيذ نفسى ودينى وأهلى ومالى وولدي ومن تلحقه عنايتى وجميع نعم الله عندي ببسم الله الذي خضعت له الرقاب ، وبسم الله الذي خافته الصدور ، ووجلت منه النفوس ، وبالاسم الذي نفس عن داود كربته ، وبسم الله (٣) الذي قال للنار
__________________
(١) فوق كل يد خ ل.
(٢) الجائرين خ ل.
(٣) وبالاسم الذى خ ل.
![بحار الأنوار [ ج ٩٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1218_behar-alanwar-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

