الأرض ما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ( رضي الله عنه ) أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يعتكف في العشر الأواسط من رمضان ، فاعتكف عاماً حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين ، وهي الليلة التي يخرج صبيحتها من اعتكافه ، قال : « من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ، وقد رأيت هذه الليلة ثمّ أنسيتها ، وقد رأيتني أمجد في ماء وطين من صبيحتها ، فالتمسوها في العشر الأواخر ، والتمسوها بكلّ وتر » ، فمطرت السماء في تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد ، فبصرت عيناي رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم على جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين (١).
وممّا يدلّنا أيضاً على أنّ الصحابة كانوا يفضّلون السجود على الأرض ، وذلك بحضرة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ما أخرجه الإمام النسائي في سننه في باب تبريد الحصى للسجود عليه ، قال : أخبرنا قتيبة ، قال : حدّثنا عباد عن محمّد بن عمرو ، عن سعيد بن الحرث ، عن جابر بن عبد اللّه قال : كنّا نصلّي مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم الظهر ،
__________________
١ ـ صحيح البخاري ٢ : ٢٥٦ ، كتاب الاعتكاف ، باب الاعتكاف في العشر الأواخر.
