الظهر والعصر قبل الزوال أو بعد الغروب ، كما لا يجوز لنا أن نصلّي فريضتي المغرب والعشاء قبل الغروب ولا بعد منتصف الليل.
وشكرت السيّد محمّد باقر الصدر ، وإن كنت اقتنعت بكلّ أقواله ، غير أنّي لم أجمع بين الفريضتين بعد مغادرته إلاّ عندما رجعت إلى تونس ، وانهمكت بالبحث واستبصرت.
هذه قصتي مع الشهيد الصدر رحمة اللّه عليه في خصوص الجمع بين الفريضتين ، أرويها ليتبّين إخواني من أهل السنّة والجماعة أوّلاً كيف تكون أخلاق العلماء اللذين تواضعوا حتى كانوا بحقّ ورثة الأنبياء في العلم والأخلاق.
وثانياً : كيف نجهل ما في صحاحنا ، ونشنّع على غيرنا بأُمور نعتقد نحن بصحتها ، وقد وردت في صحاحنا.
فقد أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (١) عن ابن عباس قال : صلّى رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم في المدينة مقيماً غير مسافر سبعاً وثمانياً.
وأخرج الإمام مالك في الموطأ (٢) عن ابن عباس قال : صلّى
__________________
١ ـ مسند الإمام أحمد بن حنبل ١ : ٢٢١ ، وصحّحه أحمد محمّد شاكر محقّق الكتاب.
٢ ـ موطأ الإمام مالك ١ : ٩٣ كتاب قصر الصلاة ، باب الجمع بين الصلاتين.
