يزيد ، وابن زياد ، والحجّاج ، وعبدالملك بن مروان وأضرابهم ، ولو شئت جمع الشواهد على عمل الصحابة بالتقيّة لاستوجب كتاباً كاملاً ، ولكن ما أوردته من أدلّة أهل السنّة والجماعة كاف بحمد اللّه.
ولا أترك هذه الفرصة تفوت لأروي قصّة طريفة وقعتْ لي شخصيّاً مع عالم من علماء أهل السنّة التقينا في الطائرة ، وكنّا من المدعوّين لحضور مؤتمر إسلامي في بريطانيا ، وتحادثنا خلال ساعتين عن الشيعة والسنّة ، وكان من دعاة الوحدة ، وأُعجبت به ، غير أنّه ساءني قوله بأنّ على الشيعة الآن أن تترك بعض المعتقدات التي تُسببُ اختلاف المسلمين والطعن على بعضهم البعض ، وسألتُه : مثل ماذا؟ وأجاب على الفور : مثل المتعة والتقيّة.
وحاولتُ جهدي إقناعه بأنّ المتعة هي زواج مشروع والتقيّة رخصة من اللّه ، ولكنّه أصرّ على رأيه ولم يقنعه قولي ولا أدلّتي ، مدّعياً أنّ ما أوردتُه كلّه صحيح ، ولكن يجبُ تركه من أجل مصلحة أهم ألا وهي وحدة المسلمين.
__________________
عاصمة النصب، أسّسها معاوية بن أبي سفيان على ذلك، وبقيت آثارها إلى يومنا هذا، فنشأ المحدث فيها وفيه نصب واضح من الدفاع عن بني أُميّة ومحاولة التنقيص من أهل البيت (عليهم السلام)، وارجع إلى محدّثي الشام كابن تيمية الحراني، والذهبي، وابن كثير، وابن القيّم، والألباني وغيرهم تجد ما ذكرناه واضحاً لا يخفى على أحد.
