قال الله تعالى : « لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا » (١).
ومثله قوله سبحانه : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتيهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون » (٢).
وأما الرد على من أنكر المعراج فقوله تعالى : « وهو بالافق الاعلى * ثم دنى فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى » إلى قوله : « عندها جنة المأوى » (٣) فسدرة المنتهى في السماء السابعة ثم قال سبحانه : « واسئل من أرسلنا قبلك من رسلنا اجعلنا لهم دون الرحمن آلهة يعبدون » (٤) وإنما أمر رسوله أن يسأل الرسل في السماء ، ومثله قوله تعالى « فان كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك » (٥) يعني الانبياء عليهم السلام هذا كله ليلة المعراج.
وأما الرد على المجبرة وهم الذين زعموا أن الافعال إنما هي منسوبة إلى العباد ، مجازا لا حقيقة ، وإنما حقيقتها لله للعباد ، وتأولوا في ذلك آيات من كتاب الله تعالى لم يعرفوا معناها كما في قوله تعالى : « ولو شاء الله ما أشركوا » (٦) فرد عليهم أهل الحق فقالوا لهم : إن في قولكم ذلك بطلان الثواب والعقاب ، إذا نسبتم أفعالكم إلى الله ، تعالى عمايصفون ، وكيف يعاقب مخلوقا على غير فعل منه.
قال الله تعالى : « لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت » (٧) لا يجوز أن يكون إلا على الحقيقة لفعلها ، وقوله تعالى : « فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرايره » (٨) وقوله سبحانه : « كل نفس
__________________
(١) الانسان : ١٣.
(٢) آل عمران : ١٦٩ ١٧٠.
(٣) النجم : ٧ ١٥.
(٤) الزخرف : ٤٥.
(٥) يونس : ٩٤.
(٦) الانعام : ١٠٧ وعد في تفسير القمى « وما تشاؤن الا أن يشاء الله » « ومن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ».
(٧) البقرة : ٢٨٦.
(٨) الزلزال : ٧ ٨.
![بحار الأنوار [ ج ٩٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1209_behar-alanwar-93%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

