لا والله ماله خادم غيري ، قال : فيصوم شهرين متتابعين قالت : إنه شيخ كبير لا يقدر على الصيام ، قال : فمريه أن يتصدق على ستين مسكينا قالت : وأنى له الصدقة فو الله ما بين لا بتيها أحوج منا ، قال : فقولي فليمض إلى أم المنذر فليأخذ منها شطر وسق تمر ، فليتصدق على ستين مسكينا ، قال : فعادت إلى أوس ، فقال لها : ما وراك؟ قالت : خير وأنت ذميم ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآله يأمرك أن تمضي إلى ام المنذر فتأخذ منها وسق تمر فلتصدق به على ستين مسكينا.
ومثل ذلك في اللعان : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله لما رجع من غزاة تبوك قام إليه عويمر بن الحارث العجلاني فقال : يا رسول الله إن امرأتي زنت بشريك بن السمخاط فأعرض عنه فأعاد عليه القول فأعرض عنه ، فأعاد ثالثة فقال صلىاللهعليهوآله ودخل ، فنزل اللعان فخرج إليه فقال : ائتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا ، فمضى وأتى بأهله وأتى معها قومها وكانت في شرف من الانصار.
فوافوا رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو يصلى العصر ، فلما فرغ أقبل عليهما وقال لهما : تقدما إلى المنبر فلا عنا ، فتقدم عويمر إلى إلى المنبر فتلاعليها رسول الله صلىاللهعليهوآله آية اللعان (١) « والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين » ... (٢) فيما رماها به ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآله :
__________________
(١) النور : ٦.
(٢) هناك قد سقط نحو أسطر ، نورد ما يشبه الروايه آخذا من تفسير القمى ص ٤٥٢ تتميما للمراد :
فقال عويمر : أشهد بالله أنى لمن الصادقين فيما رميتها به ، قالها أربع مرات وقال في الخامسة : ان لعنة الله على ان كنت من الكاذبين فيما رميتها به وهو قول الله « والخامسة أن لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين » ثم قال رسول الله : ان اللعنة لموجبة ان كنت كاذبا ثم قال : تنح فتنحى ثم قال لزوجته تشهدين كما شهد والا أقمت عليك حدالله ، فنظرت في وجوه قومها وقالت : لا أسود هذه الوجوه في هذه العشية ، فتقدمت إلى المنبر وقرأ رسول الله صلىاللهعليهوآله « ويدرء عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين * والخامسة أن لعنة الله عليها ان كان من الكاذبين » فيما رماها به الخ.
![بحار الأنوار [ ج ٩٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1209_behar-alanwar-93%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

