ثم الحج ، ثم الولاية وهي خاتمتها ، والحافظة لجميع الفرائض والسنن.
فحدود الصلاة أربعة : معرفة الوقت ، والتوجه إلى القبلة ، والركوع والسجود ، وهذه عوام في جميع الناس ، العالم والجاهل ، وما يتصل بها من جميع أفعال الصلاة والاذان والاقامة وغير ذلك ، ولما علم الله سبحانه أن العباد لا يستطيعون أن يؤدوا هذه الحدود كلها على حقائقها جعل فيها فرائض ، وهي الاربعة المذكورة ، وجعل مافيها من هذه الاربعة من القراءة والدعاء والتسبيح التكبير والاذان والاقامة وما شاكل ذلك سنة واجبة ، من أحبها يعمل بها إعمالا فهذا ذكر حدود الصلاة.
وأما حدود الزكاة فأربعة أولها معرفة الوقت الذي يجب فيه الزكاة ، والثاني القسمة ، والثالث الموضع الذي توضع فيه الزكاة ، والرابع القدر ، فأما معرفة العدد والقسمة ، فانه يجب على الانسان أن يعلم كم يجب من الزكاة في الاموال التي فرضها الله تعالى من الابل والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فيجب أن يعرف كم يخرج من العدد والقسمة (١) ويتبعهما الكيل والوزن والمساحة فما كان من العدد ، فهو من باب الابل والبقر والغنم ، وأما المساحة فمن باب الارضين والمياه ، وماكان من المكيل فمن باب الحبوب التي هي أقوات الناس في كل بلد ، وأما الوزن فمن الذهب والفضة وسائر ما يوزن من أبواب مبلغ التجارات مما لا يدخل في العدد ولا الكيل ، فاذا عرف الانسان ما يجب عليه في هذه الاشياء ، وعرف الوضع وتوضع فيه كان مؤديا للزكاة على ما فرض الله تعالى.
وأما حدود الصيام فأربعة حدود أولها اجتناب الاكل والشرب ، والثاني
__________________
(١) في نسخة ابن قولويه « معرفة العدد والقيمة » كما مر في ج ٦٨ ص ٣٨٧ ٣٩١ وقال المؤلف العلامة في بيانه : وكأن ذكر القيمة لانه قد يجوز أداء القيمة بدل العين وذكر المساحة لانه قد يضمن العامل حصة الفقراء بعد الخرص قبل الحصاد ، فيحتاج إلى المساحة.
![بحار الأنوار [ ج ٩٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1209_behar-alanwar-93%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

