الله تعالى ، والعادلون عن حدوده ، أفترى الله تعالى مدح من هذه صفته؟.
ومنه قوله عزوجل في سورة النحل : « أن تكون أئمة هي أربى من أئمة » (١) فجعلوها امة وقوله في سورة يوسف : « ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون » (٢) أي يمطرون فحرفوه وقالوا : يعصرون ، وظنوا بذلك الخمر ، قال الله تعالى : « وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا » (٣) وقوله تعالى : « فلما خر تبينت الانس أن لو كانت الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين » (٤) فحرفوها بأن قالوا : « فلما خر تبينت الجن أن لوكانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ».
وقوله تعالى في سورة هود عليه السلام : « أفمن كان على بينة من ربه » يعني رسول الله صلىاللهعليهوآله « ويتلوه شاهد منه » وصيه « إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى اولئك يؤمنون به » (٥) فحرفوا وقالوا : « أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة » فقدموا حرفا على حرف ، فذهب معنى الآية.
وقال سبحانه في سورة آل عمران : (٦) « ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون لآل محمد » فحذفوا آل محمد (٧).
وقوله تعالى : « وكذلك جعلنا كم أئمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا » (٨) ومعنى وسطا بين الرسول وبين الناس فحرفوها وجعلوها « امة » ومثله في سورة عم يتسائلون « ويقول الكافر ياليتني كنت ترابيا » (٩) فحرفوها وقالوا : ترابا ، وذلك أن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان
__________________
(١) النحل : ٩٢.
(٢) يوسف : ٤٩.
(٣) النبأ : ١٤.
(٤) سبأ : ١٤.
(٥) هود : ١٧.
(٦) آل عمران : ١٢٨.
(٧) وفى بعض روايات الباب أن الاية كانت هكذا : « ليس لك من الامر شئ أن يتوب عليهم أو تعذبهم فانهم ظالمون » راجع ج ٩٢ ص ٦١ من هذه الطبعة الحديثة تفسير العياشى ج ١ ص ١٩٨.
(٨) البقرة : ١٤٣.
(٩) النبأ آخر آية منها.
![بحار الأنوار [ ج ٩٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1209_behar-alanwar-93%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

