معنى ما فرض عليه ، فهو صابر محتسب لا تضره غيبة إمامه.
ثم سألوه صلوات الله عليه عن لفظ الوحي في كتاب الله تعالى فقال : منه وحي النبوة ، ومنه وحي الالهام ، ومنه وحي الاشارة ، ومنه وحي أمر ، ومنه وحي كذب ، ومنه وحي تقدير ، [ ومنه وحي خبر ] ومنه وحي الرسالة.
فأما تفسير وحي النبوة والرسالة فهو قوله تعالى : « إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسمعيل ويعقوب » (١) إلى آخر الآية.
وأما وحي الالهام فقوله عزوجل « وأوحى ربك إلى النحل اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون » (٢) ومثله « وأوحينا إلى ام موسى أن أرضعيه فاذا خفت عليه فألقيه في اليم » (٣).
وأما وحي الاشارة فقوله عزوجل : « فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا » (٤) أي أشار إليهم لقوله تعالى : « ألا تكلم الناس ثلثة أيام إلا رمزا » (٥).
وأما وحي التقدير فقوله تعالى : « وأوحي في كل سماء أمرها وقدر فيها أقواتها » (٦).
وأما وحي الامر فقوله سبحانه : « وإذا أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي » (٧).
وأما وحي الكذب فقوله عزوجل : « شياطين الانس والجن يوحي بعضهم إلى بعض » (٨) إلى آخر الآية.
وأما وحي الخبر فقوله سبحانه « وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا
__________________
(١) النساء : ١٦٣.
(٢) النحل : ٦٨.
(٣) القصص : ٧.
(٤) مريم : ١١.
(٥) آل عمران : ٤٩.
(٦) فصلت : ١٢.
(٧) المائدة : ١١١.
(٨) الانعام : ١١٢.
![بحار الأنوار [ ج ٩٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1209_behar-alanwar-93%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

