هؤلاء من كان من الراضين بفعلهم ، وإن لم يكن لهم من المعاونين.
كذلك أحب الخلق إلى القوامون بحقي وأفضلهم لدي وأكرمهم علي محمد سيد الورى ، وأكرمهم وأفضلهم بعده علي أخوا المصطفى المرتضى ، ثم من بعده من القوامين بالقسط من أئمة الحق ، وأفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقهم وأحب الخلق إلى بعدهم من أحبهم وأبغض أعداءهم ، وإن لم يمكنه معونتهم.
قوله عزوجل : ( اهدنا الصراط المستقيم ) قال الامام عليهالسلام ( اهدنا الصراط المستقيم ) نقول : أدم لنا توفيقك الذي أطعناك في ماضي أيا منا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا. والصراط المستقيم ، هو صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الاخرة ، فأما الطريق المستقيم في الدنيا فهو ما قصر عن الغلو وارتفع عن التقصير ، واستقام فلم يعدل إلى شئ من الباطل ، والطريق الاخر طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم ، لا يعدلون عن الجنة إلى النار ، ولا إلى غير النار سوى الجنة.
وقال جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام : قوله عزوجل ( اهدنا الصراط المستقيم ) نقول : أرشدنا للصراط المستقيم ، أي للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك ، والمبلغ إلى جنتك ، والمانع أن نتبع أهواء نا فنعطب ، ونأخذ بآرائنا فنهلك (١).
ثم قال الصادق عليهالسلام : طوبى للذين هم كما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدول ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ) فقال رجل : يا ابن رسول الله إني عاجز ببدني عن نصرتكم ولست أملك إلا البراءة من أعدائكم ، واللعن لهم ، فكيف حالي؟ فقال له الصادق عليهالسلام : حدثني أبي ، عن أبيه عن جده عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه قال : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت ، فلعن في خلواته أعداءنا ، بلغ الله صوته جميع الاملاك من الثرى إلى العرش ، فكلما لعن هذا الرجل أعداءنا لعنا ساعدوه ، ولعنوا من يلعنه ، ثم ثنوا فقالوا : اللهم صل على عبدك هذا ، الذي قد بذل ما في وسعه ، ولو قدر على أكثر
____________________
(١) بعده كلام آخر تركه المؤلف رضوان الله عليه.
![بحار الأنوار [ ج ٩٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1187_behar-alanwar-92%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

