نستعين ) قال الله عزوجل : بي استعان وإلى التجأ اشهدكم لاعيننه على أمره ولا غيثنه في شدائده ، ولاخذن بيده يوم نوائبه.
فاذا قال : ( اهدنا الصراط المستقيم ) إلى آخر السورة ، قال الله عزوجل : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ، فقد استجبت لعبدي ، وأعطيته ما أمل ، وأمنته عما منه وجل.
قال : وقيل لاميرالمؤمنين عليهالسلام : يا أميرالمؤمنين أخبرنا عن بسم الله الرحمن الرحيم أهي من فاتحة الكتاب؟ فقال : نعم ، كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقرؤها ويعدها آية منها ، ويقول : فاتحة الكتاب هي السبع المثاني (١).
٤ ـ م : فضلت ببسم الله الرحمن الرحيم وهي الاية السابعة منها (٢).
٥ ـ لى (٣) ن : بهذا الاسناد عن أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : إن بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات تمامها ببسم الله الرحمن الرحيم ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إن الله عزوجل قال لي : يا محمد ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) (٤) فأفرد الامتنان على بفاتحة الكتاب ، وجعلها بازاء القرآن العظيم ، وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وإن الله عزوجل خص محمدا وشرفه بها ، ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ، ما خلا سليمان عليهالسلام فانه أعطاه منها بسم الله الرحمن الرحيم ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت : ( إني القي إلى كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) (٥) ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد وآله الطيبين ، منقادا لامرهما ، مؤمنا بظاهر هما وباطنهما ، أعطاه الله بكل حرف منها حسنة ، كل واحدة منها أفضل له
____________________
(١) عيون الاخبار ج ١ ص ٣٠٠.
(٢) تفسير الامام ص ٢٨.
(٣) أمالى الصدوق ص ١٠٦.
(٤) الحجر : ٨٧.
(٥) النمل : ٢٩ و ٣٠.
![بحار الأنوار [ ج ٩٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1187_behar-alanwar-92%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

