زاده فيعلقه خلفه على راحلته ، قال الجوهري الحقيبة واحدة الحقائب ، واحتقبه واستحقبه بمعنى أى احتمله ومنه قيل احتقب فلان الاثم.
وقال الكفعمي قوله تعالى : « إن ربك لبالمرصاد » (١) أي الطريق ممرك عليه ، والمرصد والمرصاد الطريق عند العرب ، وأرصدت الشئ أعددته ، ومنه قوله تعالى : « إن جهنم كانت مرصادا » (٢) أي معدة والرصد كالحرس والرصيد الاسد يرصد ولا يكون إرصاد إلا في السر ، قال ابن الاعرابي رصدت له وأرصدت بمعنى ، ورصد الشئ بمعنى رقبه.
وقال الجوهري : قال الاخفش « سوى » إذا كان بمعنى غير أو بمعنى العدل يكون فيه ثلاث لغات إن ضممت السين أو كسرتها قصرت فيهما جميعا ، وإن فتحت مددت.
« ورحمتك حياة » (٣) أي موجب لحياة الخلق صورة ومعني « وصفا » أى خلص بلا شركة شريك.
« وطمحت » (٤) أى ارتفعت « وانجلت لك الاجساد » أى خرجوا عن ديارهم إلى ما شئت من الحج والزيارات وغيرها أو إلى قبورهم ، كذا في أكثر النسخ ، و الظاهر « وانحلت » بالحاء المهملة كما في بعضها من النحول بمعنى الهزال ، وقد نحل جسمه ينحل بالفتح فيهما ، وقد يكسر الماضي ، وأنحله الهم.
« واطمأنت » تلميح إلى قوله سبحانه : « ألا بذكر الله تطمئن القلوب » (٥) وافضيت إليك القلوب « أي أسرارها من قولهم أفضى إليه سره ، وفي بعض النسخ أفضت وقد مرت فيه وجوه.
____________________
(١) الفجر : ١٤.
(٢) النبأ : ٢١.
(٣) دعاء آخر ليوم الخميس ص ٢٠٩ س ٢٠.
(٤) الدعاء ص ٢١٠ س ١.
(٥) الرعد : ٢٨.
![بحار الأنوار [ ج ٩٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1167_behar-alanwar-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

