« وأدرجتهم درج المغفور لهم » أي جعلتهم مثلهم ورفعتهم إلى منازلهم و سلكت بهم مسالكهم ، والدرج بالتحريك جمع الدرجة وهي المرقاة ، والمدرجة أيضا المذهب والمسلك ، ودرج مشى ، والصفر بالكسر الخالي يقال بيت صفر من المتاع ، ورجل صفر اليدين ذكره الجوهري.
وقال : داخ البلاد (١) يدوخها قهرها واستولى على أهلها وكذلك دوخ البلاد وداخ الرجل يدوخ ذل ودوخته أنا « وحسن العز والاستكبار » أي منك « لعظمتك » وأما غيرك قلا يستحقهما ويقبحان منه ، « وصفا الفخر » أي خلص لك واختص بك بسبب عزتك أو خلص لها « وتكبرت » أي أظهرت الكبرياء « وتجللت » أي أظهرت جلالتك أو علوت على من سواك من قولهم تجلله أي علاه أو عممت جميع الخلق فضلا وكرما وقدرة وعلما أو صرت أجل من أن يشبهك غيرك ، والاول أظهر.
« وأقام الحمد عندك » أي لا يتجاوزك إلى غيرك ، لانه لا يستحقه إلا أنت إذا النعم كلها ترجع إليك ، والقصم الكسر « واصطفيت الفخر » أي اخترته واستبددت به ، والعلى بالضم والعلاء بالفتح الرفعة والشرف ، وخلص الشئ كنصر خلوصا أي صار خالصا.
« بمكانك » أي بمنزلتك الرفيعة « ولا خطر لك » بالتحريك وفي بعض النسخ « ولا خطير » وقال الجوهري الخطر الاشراف على الهلاك ، وخطر الرجل قدره و منزلته ، وهذا خطر لهذا وخطير له أي مثله في القدر « مبلغك » أي ما بلغت من الكمال والشرف « ولا يقدر شئ قدرتك » أي لا يصفها ولا يعرف كنهها قال الله سبحانه : « وما قدروا الله حق قدره » (٢).
____________________
(١) دعاء آخر ليوم السبت ص ١٤٨ شرح لقوله : « ودوخت المتكبرين » في السطر العاشر ، وهو من الادعية التى سقطت من طبعة الكمبانى ألحقناها بقرينة هذه التوضيحات.
(٢) الانعام : ٩١.
![بحار الأنوار [ ج ٩٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1167_behar-alanwar-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

