١٠ ـ كتاب المسائل : لعلى بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن الرجل هل يحل له أن يصلى خلف الامام فوق دكان؟ قال إذا كان مع القوم في الصف فلا بأس (١).
بيان : في الصف أي محاذيا لصفوفهم أو قريبا منها ، ويدل على جواز علو المأموم على الامام ، وبه قطع الاصحاب (٢) ويظهر من المنتهى أنه إجماعي وأما ارتفاع موقف الامام عن المأمومين فالمشهور عدم الجواز في غير الارض المنحدرة وربما ينقل فيه الاجماع وذهب الشيخ في الخلاف إلى الكراهة ، ورجحه بعض المتأخرين وتردد فيه المحقق في المعتبر ، وهو في محله ، لان مستند الحكم خبر عمار الساباطي (٣) وهو مع عدم صحته في غاية التشويش والاضطراب.
واختلفوا في مقدار العلو المانع ، فقيل إنه القدر المعتد به ، وقيل قدر شبر ، وقيل ما لا يتخطى (٤) وقربة في التذكرة وقال : لو كان العلو يسيرا جاز إجماعا.
ثم إن قلنا بالمنع فهل يختص البطلان بصلاة المأمومين ، أم يعم صلاة الامام
____________________
(١) راجع المسائل المطبوع في البحار ج ١٠ ص ٢٥٣.
(٢) ويدل عليه قوله تعالى لمريم وهى في غرفة العبادة لا يجوز لها أن تخرج منها الا لضرورة « يا مريم اقنتى لربك واسجدى واركعى مع الراكعين » فكان يركع من فوق غرفته مع من يركع مجتمعا في صحن معبدهم اقتداء بزكريا عليهالسلام أو غيره من الانبياء والعباد الصالحين.
(٣) تراه في الكافى ج ٣ ص ٢٨٦ ، فقيه من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٢٥٣ ـ ٢٥٤ التهذيب ج ١ ص ٢٦١ و ٣٣٣ ط حجر ج ٣ ص ٥٣ ط نجف.
(٤) ماورد من رواية زرارة ( ج ١ ص ٢٥٣ من الفقيه ، ج ٣ ص ٣٨٥ من الكافى ج ٣ ص ٥٢ من التهذيب ط نجف ) وأى صف كان أهله يصلون بصلاة امام وبينهم وبين الصف الذى يتقدمهم ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ... وأيما امرءة صلت خلف امام بينها وبينه ما لا يتخطى فليس لها تلك بصلاة » الحديث ، فليس في مورد علو الامام عن مقام المأمومين أو بالعكس ، بل
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

