سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : صلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ثم سلم في ركعتين ، فسأله من خلفه : يا رسول الله أحدث في الصلاة شئ؟ قال : وما ذاك؟ قالوا إنما صليت بنا ركعتين ، قال : أكذلك ياذا اليدين؟ وكان يدعى ذا الشمالين؟ فقال : نعم ، فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا.
وقال عليهالسلام : إن الله هو الذي أنساه رحمة للامة ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير ، وقيل ما تقبل صلاتك ، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال : قد سن رسول الله صلىاللهعليهوآله وصارت اسوة ، وسجد سجدتين لمكان الكلام.
فظاهر رواية المتن وجوب سجدتي السهو للتسليم في غير موضعه ، وظاهر هذه الرواية أن السجود إنما كان الكلام لا للتسليم ، وأما وجوب السجود للكلام ، فذكره أكثر الاصحاب من غير خلاف ، وادعى في المنتهى إجماع الاصحاب عليه ، ويظهر من المختلف أن فيه خلافا من الصدوق ـ ره ـ وهو غير ثابت ووالاخبار في ذلك كثيرة.
ويعارضها صحيحة زرارة (١) عن الباقر عليهالسلام في الرجل يسهو في الركعتين و يتكلم ، فقال : يتم ما بقي من صلاته تكلم أم لم يتكلم ولا شئ عليه ، وحملت هي وأمثالها على عدم الاثم أو نفي الاعادة ، وإن أمكن الجمع بحمل أخبار السجود على الاستحباب ، ولعل المشهور أقوى.
وأما وجوبه للتسليم فهو أيضا كذلك ، نقل في المنتهى اتفاق الاصحاب عليه ويظهر من المختلف تحقق الخلاف فيه من الصدوق ووالده ـ ره ـ والكليني صرح بعدم الوجوب ، وذهب إلى أنه إن تكلم بعد التسليم يجب عليه سجدتا السهو ، و إلا فلا.
واستدل لذلك بصحيحة سعيد الاعرج بوجهين الاول أن ظاهرها أن السجود كان للكلام فقط ، والثاني أن ظاهرها السجود ، وبناء على المشهور من عدم التداخل كان يلزم التعدد واجيب بان الكلام يشمل التسليم ايضا فانه تكلم مع الامام
____________________
(١) التهذيب ج ١ ص ١٩٠.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

