استكماله ، فهذه ثلاث عشرة صورة :
فالاولى مر حكمها ، والثانية كالاولى إن لم نعد رفع الرأس من أفعال الركعة وفي الثالثة تردد ينشأ من كون الذكر من أفعال الركعة فلم يتم الركعة ، فلم يدخل تحت مدلول النصوص ، فيجئ فيه الخلاف السابق من البطلان وعدمه ، ومن تنزيل معظم أفعال الركعة منزلتها ، فيصدق عليه النصوص ، وأيضا تحقق الركن بالسجود ، فلا يزيد بالذكر ركنا وقد فرغ من جميع الاركان ، ويزيد هذا التردد في الرابعة كما مر.
والخامسة والسادسة في التردد مثل الرابعة وقد مر حكم سائر الصور ، ولا يظهر لتكثير الصور فائدة إلا الفصل بين أن يكون الشك بعد الشروع في القراءة أو قبله ، فتظهر فائدته على القول بوجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة ، بناء على تعددها بتعدد الموجب ، وكذا في الفصل بين استيفاء القيام وقبله ، بناء على القول بوجوب سجود السهو للقيام في موضع القعود ، لا مطلق الزيادة تظهر الفائدة.
وأما سائر الشقوق المترددة بين الزيادة والنقيصة ، فاذا كان الشك في الاوليين داخلا فيها فقد عرفت بطلانها ، ولو لم يكن دخلا بل كان جازما باكمال الركعتين ، وكان الشك في الزيادة فلا يخلو إما أن يكون الشك في التمام داخلا فيها أم لا.
فان كان داخلا فيها فيمكن تركيب أحكام الشكوك السابقة فيها ، كالشك بين الاثنتين والثلاث والاربع والخمس فيصلي ركعتين من قيام وركعتين من جلوس للشك بين الاثنتين والثلاث والاربع ، ويسجد سجدتي السهو للشك بين الاربع والخمس كما مر ، مع أنه داخل في أظهر محتملات صحيحة الحلبي ، وقيل بالبطلان ، وقيل بالبناء على الاقل ، والاحوط العمل بالاول والثاني معا.
وكذا الشك بين الاثنتين والثلاث والاربع والست على مذهب ابن أبي عقيل كما عرفت ، ولو لم يدخل صورة التمام في الشقوق المردد فيها كالشك بين الثلاث والخمس أو الست ، فلم أر قبل الشهيد ـ ره ـ قائلا فيه بالصحة ، حيث قال في الالفية : الشك بين الاثنتين والخمس أي بعد إكمال السجود ، والشك بين الثلاث والخمس بعد الركوع ، أو بعد السجود ، والشك بين الاثنتين والثلاث والخمس بعد
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

