بين عددين أحدهما زائد على الآخر ، ويكون النقص بالنسبة إلى الزيادة ، فيشمل جميع الشكوك بين الركعات ، ولا قائل بوجوب سجود السهو فيها ، إلا في الاربع والخمس كما عرفت.
نعم قال ابن أبي عقيل : لا يختص سجود السهو بالشك بين الاربع والخمس بل يشمل كل شك بين الاربع وما زاد كالاربع والست ، واحتمل في المختلف البطلان حنيئذ ، وقيل بالصحة بغير سجود.
والثاني كمن شك في سجدة واحدة وثلاث سجدات وقيل فيه بوجوب سجود السهو ولا يخلو من قوة إذا لم يكن الشك مرددا بين زيادة الركن وتركه ، كالشك بين ترك الركوع وإيقاع ركوعين ، فان الظاهر فيه البطلان.
الثالث أن يكون « أم » في قوله « أم زدت » أيضا بمعنى أو كما في المقنع ، و يكون كلاهما معطوفين على قوله « لم تدر » أي إذا نقصت أو زدت فيكون مؤيدا لقول من قال بوجوب السجدتين لكل زيادة ونقيصة ، ولا يخفى بعده ، كما أن الاول أقرب الوجوه والله يعلم وحججه عليهمالسلام.
واعلم أن للشك بين الاربع والخمس صورا : الاولى : أن يكون الشك بعد رفع الرأس من السجدة الاخيرة وحكمه مامر.
الثانية : أن يقع بين السجدتين وحكمه كالاولى ، واحتمل في الذكرى البطلان في هذه الصورة ، لعدم الاكمال ، وتجويز الزيادة وهو ضعيف.
الثالثة : أن يقع الشك بين الركوع والسجود ، وقد قطع العلامة في جملة من كتبه في هذه الصورة بالبطلان ، لتردده بين محذورين ، الاكمال المعرض للزيادة والهدم المعرض للنقيصة.
وحكى الشهيد في الذكرى عن المحقق في الفتاوى أنه قطع بالصحة ، لان تجويز الزيادة لا ينفي ما هو ثابت بالاصالة ، إذا الاصل عدم الزيادة ، ولان تجويز الزيادة لو منع لاثر في جميع صوره ، وقواه جماعة من المتأخرين ، وعلى القول بالصحة
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

