٢٨ ـ المقنع : إن لم تدر أربعا صليت أم خمسا ] (١) أوزدت أو نقصت فتشهد وسلم وصل ركعتين بأربع سجدات ، وأنت جالس بعد تسليمك (٢).
وفي حديث آخر يسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة (٣).
فقه الرضا عليهالسلام : مثله وزاد في آخره وتشهد فيهما تشهدا خفيفا (٤).
بيان : المشهور بين الاصحاب في الشكل بين الاربع والخمس ، بعد إكمال السجدتين صحة الصلاة ووجوب سجدتي السهو لاحتمال الزيادة ، وقال في المختلف بعد إيراد عبارة المقنع ردا عليه : الركعتان جعلتا تماما لما نقص من الصلاة ، والتقدير أنه شك في الزيادة بعد حفظ الكمال فلا يجب عليه بدل المأتي به ، نعم إن قصد الشيخ أبوجعفر ابن بابويه أن الشك إذا وقع حالة القيام ، كأنه يقول : قيامي هذا لا أدري أنه لرابعة أو خامسة ، فانه يجلس إذا لم يكن ركع ويسلم ويصلي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، ويسجد للسهو ، وإن كان بعد ركوعه قبل السجود فانه يعيد الصلاة انتهى.
وأقول : الاعتراض على الصدوق غير متوجه لانه تبع في ذلك رواية كما هو الظاهر من حاله وكما يشهد به قوله « وفي حديث آخر » مع أن الاعتراض بأنه لا وجه لزيادة الركعتين غير متجه ، لما قد عرفت سابقا من أن زيادة الركعتين لاحتمال زيادة الركعة فتكون نافلة والنافلة بركعة واحدة سوى الوتر مرجوحة ، فتنضم الركعتان القائمتان مقام ركعة إلى الركعة ، فيصير المجموع بمنزلة ركعتين من قيام.
نعم لو كانت الرواية بلفظها موجودة وكانت قابلة للتأويل الذي ذكره العلامة لكان وجه جمع بين الاخبار ، ويمكن الجمع بحمل الركعتين على الاستحباب أيضا ومع ذلك فالمشهور أقوى.
ثم على المشهور من صحة الصلاة وعدم صلاة الاحتياط اختلفوا في وجوب سجدتي
____________________
(١) ما بين العلامتين ساقط عن ط الكمبانى.
(٢ و ٣) المقنع : ٣١ ، وزاد بعده فتشهد فيهما تشهدا خفيفا.
(٤) فقه الرضا ص ١٠ س ٢٣.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

