عليهالسلام : كان الذي فرض الله على العباد من الصلاة عشرا ، فزاد رسول الله صلىاللهعليهوآله سبعا ، وفيهن السهو وليس فيهن قراءة ، فمن شك في الاوليين أعاد حتى يحفظ ، ويكون على يقين ، ومن شك في الاخيرتين عمل بالوهم (١).
قال : وقال زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشك جميعا ، فان الشك في الظهر فيما بينه وبين أن يصلى العصر قضاها ، وإن دخله الشك بعد أن يصلي العصر ، فقد مضت إلا أن يستيقن ، لان العصر حائل فيما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل لما كان من الشك إلا بيقين (١).
بيان : صدر الخبر يدل على ما مر من أن الشك في الاوليين يوجب الاعادة وفي الاخيرتين لا يوجبها ، والتفصيل المذكور في آخر الخبر مع صحته خلاف فتوى الاصحاب إذ المشهور التفصيل ببقاء الوقت وخروجه.
قال في الذكرى : لو شك في فعل الصلاة ووقتها باق ، وجبت لقيام السبب ، و أصالة عدم الفعل ، وإلا فلا ، عملا بظاهر حال المسلم أنه لا يخل بالصلاة ، وبه خبر حسن السند عن زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنه متى استيقنت أو شككت في وقت صلاة أنك لم تصلها أو في وقت فوتها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد حال حائل فلا إعادة عليك ، أورده الكليني (٢) والشيخ (٣) في التهذيب.
اقول : الظاهر أن المراد بوقت الفوت وقت فوت الفضيلة (٤) ، ويمكن
____________________
(١) السرائر : ٤٧٢. وقد مر مثله عن الكافى ج ٣ ص ٢٧٣ بسند وص ٢٧٢ بسند آخر.
(١) المصدر نفسه.
(٢) الكافى : ج ٣ ص ٢٩٤.
(٣) التهذيب ج ١ ص ٢١٥.
(٤) قد عرفت في باب
أوقات الصلوات أن وقت صلاة الظهر اذا صار ظل الشاخص
مثله بالسنة وهكذا وقت صلاة العصر اذا صار ظل الشاخص مثليه بالسنة ، فلا يدخل وقت
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

