قال في الذكرى : نعم لو كان ساجدا في الثانية ولما يرفع رأسه (١) وتعلق الشك لم ابعد صحته لحصول مسمى الركعة ، وفيه نظر إذ لو اكتفى في تحقق الركعة بتحقق الاركان ، كان الظاهر الاكتفاء بوضع الرأس في السجدة الثانية وإن اعتبر تمام واجبات الركعة ، فرفع الرأس أيضا من واجباتها ، والقول بأنه من مقدمات الركعة الثانية بعيد ، فالاول أقوى ، وإن أمكن تأييد ما سواه بأصل البراءة ، وبقوله عليهالسلام : ما أعاد الصلاة فقيه.
لكن يؤيد ما قويناه حسنة زرارة المتقدمة في الشك بين الاثنين والثلاث ، حيث اعتبر فيها الدخول في الثالثة ، ولعل الاحوط لو كان الشك بعد وضع الرأس في الثانية البناء ثم الاعادة.
١٦ ـ المحاسن : عن أبيه ، ويعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : رجل شك ولم يدر أربعا صلى أم اثنتين وهو قاعد؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات ويسلم ثم يسجد سجدتين وهو جالس (٢).
بيان : قد سبق الكلام في مثله ، وأن الظاهر البناء على الاقل ، والحمل على التقية ، ويحتمل البناء على الاكثر واستحباب السجدة.
١٧ ـ الاحتجاج : فيما كتب عبدالله بن جعفر الحميري وقد مر بأسانيده إلى القائم عليهالسلام يسئله عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلما أن صلى من صلاته العصر ركعتين ، استيقن أنه صلى الظهر ركعتين ، كيف يصنع؟ فأجاب : إن كان قد أحدث بين الصلاتين حادثة تقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين وإذا لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الاخيرتين تتمة الصلاة الظهر وصلى العصر
____________________
(١) بل لو رفع رأسه من السجدة الاولى فقد تحفظ على ركعتها ، لما مر من أن الفرض انما هو السجدة الاولى عن قيام.
(٢) المحاسن : ٣٣١.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

