لا يدري أثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا؟ فقال : يصلى ركعة من قيام ثم يسلم ثم يصلي ركعتين وهو جالس.
لكن نسخ الفقيه مختلفة ففى أكثرها كما نقلناه ، وفى بعضها « يصلى ركعتين من قيام » فيكون موافقا للمشهور ، ولعله كان في نسخته هكذا إذ عدم رجوعه إلى الفقيه بعيد.
ويؤيد النسخة المشهور قول الصدوق ووالده إذ الظاهر أنهما لا يقولان إلا عن نص ويؤيد النسخة الاخرى عدم تعرض العلامة والشهيد وغيرهما لهذا الخبر ولم يوردوه حجة له وإنما تمسكوا له بالاعتبارات العقلية.
وفي هذا الخبر شئ آخر وهو أن رواية الكاظم بهذا النحو عن والده صلوات الله عليه غير معهود ففيه مظنة تصحيف وفي بعض النسخ قال : قلت له : وهو أصح لكنه نادر وأكثر النسخ كما نقلنا أولا.
فان أيد القول الاخير بأن رواية ابن أبي عمير مرسلة وإن جعلوها في حكم المسانيد ، وهي حسنة وإن كانت في غاية الحسن ، ورواية عبدالرحمن صحيحة مسندة أيدنا القول الاول بالشهرة ، وبما ذكرنا في هذا الخبر من اختلاف النسخ وجهات الضعف.
ويخطر بالبال وجه آخر لضعف النسخة المشهورة ، وهو أنها من جهة الاعتبار ، إذا الظاهر أن جعل الركعتين جالسا مكان الركعة قائما مع مخالفتهما لهيئة أصل الصلاة إنما هو لضرورة عدم حسن الصلاة بركعة واحدة فأي شئ صار ههنا علة للعدول في إحداهما دون الاخرى؟ فكان الانسب أن تكون إما الركعتين قائما أو أربع ركعات جالسا فتفطن.
وربما يؤيد المذهب المشهور بأن الاخبار الواردة في الشك بين الثلاث و الاربع ، والاثنتين والثلاث ، والاثنتين والاربع ، شاملة للصورة المفروضة ، إذ ليس فيها تقييد بعدم انضمام شك آخر معه ، وإن كان يوهم ظاهرها ذلك فالركعتان جالسا للاوليين ، والركعتان قائما للاخير ، ففي العمل بهذا الخبر يحصل العمل بجميع
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

