الثالث الشك بين الاثنتين والاربع : والمشهور بين الاصحاب فيه أيضا أنه يبني على الاكثر ويسلم ، ويحتاط بركعتين قائما ، وربما نقل عن الصدوق التخيير بينه وبين البناء على الاقل والاعادة ونقل في المختلف عن الصدوق أنه قال : يعيد مع أن الفاضلين نقلا الاجماع على عدم الاعادة في صورة تعلق الشك بالاخيرتين والاشهر أقوى ، وقد دلت عليه أخبار خاصة وعامة قدمر بعضها.
ويدل على البناء على الاقل أخبار :
منها ما رواه الشيخ (١) والكليني (٢) بسندين أحدهما حسن بابراهيم بن هاشم ، والآخر صحيح على المشهور وإن كان فيه كلام (٣) عن زرارة ، عن أحدهما عليهماالسلام قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أو ثنتين وقد أحرز الثنتين قال : يركع ركعتين وأربع سجدات (٤) وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهد ولا شئ عليه وإذا لم يدر في ثلاث هو أوفى أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها اخرى ، ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين (٥) بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما
____________________
(١) التهذيب ج ١ ص ١٨٨.
(٢) الكافى ج ٣ ص ٣٥٢ ـ ٣٥١.
(٣) لاسناد الكلينى عن محمد بن اسماعيل ، قال ابن داود في رجاله : اذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل بلا واسطة ففى صحتها قول ، لان في لقائه له ـ يعنى اسماعيل بن بزيع ـ اشكالا ، فيقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما ، وان كانا مرضيين معظمين. راجع في ذلك كتب الرجال وقد استوعب فيه الكلام الاردبيلى في رجاله ذيل عنوانه لمحمد بن اسماعيل بن بزيع.
(٤) يعنى بعد التسليم ، وانما لم يصرح به اعتمادا على ما هو المعهود بين الشيعة من الركعات الاحتياطية بتكبير وتسليم عليحدة منفصلة ، كما مر آنفا عند عنوان المؤلف العلامة ذيل الحديث في الفرع الثانى ، واذا جاء الاحتمال لم يصح الاستناد إلى اطلاق الحديث.
(٥) مراده عليهالسلام بذلك قاعدة
الاشتغال ، واليقين هو اليقين بأن المصلى يجب
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

