سألته عن الرجل يشك في الفجر ، قال : يعيد ، قلت : والمغرب؟ قال : نعم والوتر والجمعة من غير أن أسأله.
ويستفاد من الخبرين أحكام :
الاول : أن الشك في الفجر والمغرب يوجب إعادة الصلاة ، وهو المشهور بين علمائنا ، قال في المنتهى : لو شك في عدد الثنائية كالصبح ، وصلاة السفر ، والجمعة والكسوف أو في الثلاثية كالمغرب أو في الاوليين من الرباعيات أعاد ، ذهب إليه علماؤنا أجمع إلا ابن بابويه فانه جوز البناء على الاقل والاعادة ، ونقل عنه في المختلف والشهيد في الذكر من المقنع ما سيأتي.
____________________
فعلى المصلى اذا لم يحفظ ركعات المغرب بأن تلك اولاها وتيك ثانيتها ( بالفرض ) وهذه ثالثتها ( بالسنة ) فعليه أن يبطلها رأسا بالتسليم على النبى صلىاللهعليهوآله واستيناف الصلاة حتى يكون على يقين من وترها.
ولو عالجها بما يعالج الرباعية بالبناء على الاكثر ـ أو الاقل على قول ابن بابويه ـ بقى احتمال كون المغرب شفعا بحيث لا يمكن رفعه ، فحينئذ يكون المصلى قد أخل بالسنة النبوية التى جعلت داخل الفرض وقد قال فيها رسول الله صلىاللهعليهوآله « السنة سنتان : سنة في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار.
وهكذا يكون حكم صلاة الوتر حيث جعلت ثلاثة لتكون النوافل المسنونة وترا من حيث الاعداد ، الا أن الامر في النوافل المسنونة أسهل ، لكونها سنة خارجة عن الفرض و الاخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة.
فكما قلنا مرارا أن النبى صلىاللهعليهوآله كان يصلى من النوافل ضعفى الفريضة فكان يصلى صلاة الجمعة بهيئة مخصوصة وكيفية ممتازة ، ثم يصلى ضعفها صلاة العيدين ، فصلاة العيدين مع كونها مسنونة ، يتبع في كيفيتها وأحكامها صلاة الجمعة ، هكذا صلاة الوتر من النوافل يتبع حكم صلاة المغرب ، ولو ذهب على المصلى حفظ ركعاتها ـ سواء في ذلك صلاة العيدين والوتر ـ عليه أن يبطلها بالتسليم ويعيدها بحكم السنة ، والله هو الموفق للصواب.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

