٢٨ ـ الهداية : قال الصادق عليهالسلام : فضل صلاة الرجل في جماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرون درجة في الجنة (١).
٢٩ ـ كتاب زيد النرسى : عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن قوما جلسوا عن حضور الجماعة فهم رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يشعل النار في دورهم حتى خرجوا وحضروا الجماعة مع المسلمين.
بيان : ظاهر هذا الخبر وأمثاله وجوب الجماعة في اليومية ، ولم ينقل عن أحد من علمائنا به. وخالف فيه أكثر العامة فقال بعضهم : فرض على الكفاية في الصلوات الخمس ، وقال آخرون : إنها فرض على الاعيان ، وقال بعضهم : إنها شرط في الصلاة تبطل بفواتها ، ولذا أول أصحابنا هذه الاخبار فحملوها تارة على الجماعة الواجبة كالجمعة ، واخرى على ما إذا تركها استخفافا ، وربما يقال العقوبة الدنيوية لا تنافي الاستحباب ، كالقتل على ترك الاذان ، ولا يخفى ضعفه ، إذا لا معنى للعقوبة على مالا يلزم فعله ، ولا يستحق تاركه الذم و اللؤم كما فسر أكثرهم الواجب به ، والقول بأنه كان واجبا في صدر الاسلام فنسخ أو كان الحضور مع إمام الاصل واجبا ـ فمع أن أكثر الاخبار لا يساعدهما ـ لم أر قائلا بهما أيضا ، وبالجملة الاحتياط يقتضي عدم الترك إلا لعذر ، وإن كان بعض الاخبار يدل على الاستحباب ، وكفى بفضلها أن الشيطان لا يمنع من شئ من الطاعات منعها وطرق لهم في ذلك شبهات من جهة العدالة ونحوها ، إذ لا يمكنهم إنكارها ونفيها رأسا ، لان فضلها من ضروريات الدين ، أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين من وساوس الشياطين.
٣٠ ـ دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه قال : من صلى الصلاة في جماعة فظنوا به كل خير ، واقبلوا شهادته (٢).
____________________
(١) الهداية : ٣٤.
(٢) دعائم الاسلام ج ١ ص ١٥٣.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

