أن الخبر ضعيف.
ولو سلم فيمكن حمله على استحباب كون الامام متصفا بتلك الصفات أو يحمل قوله : « ليس بينه وبين الله طلبة » على أنه لم يكن عليه كبيرة لم يتب منها ، فان الصغاير مكفرة مع اجتناب الكباير فلا طلبة عنها ، فيدل على أنه يشترط في الامامة اعتقاد الامام بعدالة نفسه.
وأما كون قلوبهم واحدة فيمكن أن يراد به عدم الاختلاف في العقايد ، وقوله « دعوا الامامة لاهلها » يمكن حمله على أن مع وجود الافضل ينبغي أن لا يعدل عنه إلى غيره ، على أنه يمكن أن يكون غرضه عليهالسلام منع الراوي وأمثاله عن الامامة لانه كان ضعيفا فاسد المذهب ، قال النجاشي (١) كان ضعيف الحديث فاسد المذهب وقال ابن الغضايري : إنه قال بالتناسخ ، ويمكن حمله على التقية أيضا لئلا يتضرروا من المخالفين.
وبالجملة يشكل ترك هذه السنة المتواترة تمسكا بمثل هذه الرواية والله العالم.
٨٠ ـ العياشى : عن زرارة ، عن أحدهما عليهالسلام قال : إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك (٢).
ومنه : عن زرارة قال : قال أبوجعفر عليهالسلام وإذا قرئ القرآن في الفريضة خلف الامام فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (٣).
ومنه : عن زرارة قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : يجب الانصات للقرآن في الصلاة ، وفي غيرها ، وإذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الانصات والاستماع (٤).
ومنه : عن أبي كهمس (٥) عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قرأ ابن الكوا خلف أمير المؤمنين عليهالسلام « لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين » فأنصت
____________________
(١) فهرست النجاشى : ٦٢.
(٢ ـ ٤) تفسير العياشى ج ٢ ص ٤٤.
(٥) في ط الكمبانى عن أبى بصير.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

