ولا يبعد عندي أن لا يكون قوله « فانه لا خير » إلى آخر الدعاء من تتمة الدعاء بل ذكره تعليلا لذكر الفقرة الاخيرة فانه لا يناسب سياق الدعاء.
٨٣ ـ المتهجد : ثم يقول ثلاث مرات : « الحمد لرب الصباح ، الحمد لفالق الاصباح [ الحمد لناشر الارواح ] (١).
ثم تدعو بدعاء الحزين : أناجيك (٢) يا موجود في كل مكان ، لعلك تسمع ندائي فقد عظم جرمي وقل حيائي ، يا مولاي اي الاهوال أتذكر ، وأيها أنسى ، ولو لم يكن إلا الموت لكفى ، كيف وما بعد الموت أعظم وادهى ، مولاي يا مولاي حتى متى و إلى متى اقول لك العتبى مرة بعد أخرى ، ثم لا تجد عندي صدقا ولا وفاء ، فياغوثاه ثم واغوثاه بك يا الله من هوى قد غلبني ، ومن عدو قد استكلب علي ، ومن دنيا قد تزينت لي ، ومن نفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي.
مولاي يا مولاي إن كنت رحمت مثلي فارحمني ، وإن كنت قبلت مثلى ، فاقبلني يا قابل السحرة اقبلني ، يا من لم أزل اتعرف منه الحسنى ، يا من يغذيني بالنعم صباحا ومساء ، ارحمني يوم آتيك فردا ، شاخصا إليك بصري ، مقلدا عملي ، وقد تبرأ جميع الخلق مني ، نعم أبي وأمي ، ومن كان له كدي وسعيي ، فان لم ترحمني [ فمن يرحمني ] ومن يونس في القبر وحشتي (٣) ومن ينطق لسانى إذا خلوت بعملى ، وسألتنى عما أنت أعلم به مني ، فان قلت نعم فأين المهرب من عدلك ، وإن قلت لم أفعل قلت ألم أكن الشاهد عليك ، فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران ، عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران ، عفوك عفوك يا مولاي قبل أن تغل الايدي إلى الاعناق ، يا أرحم الراحمين ، وخير الغافرين (٤).
المكارم : دعاء الحزين كان يدعو به علي بن الحسين عليهماالسلام بعد صلاة الليل :
____________________
(١) مصباح المتهجد ص ١١٦ ، ومابين العلامتين زيادة منه.
(٢) في المصدر : أناديك.
(٣) فمن يرحم في القبر وحشتى خ ل.
(٤) مصباح المتهجد ص ١١٦.
![بحار الأنوار [ ج ٨٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1157_behar-alanwar-87%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

