الامل ، فهب لي ضعف عملي لقوة أملي.
اللهم أمرت فعصينا ، ونهيت فما انتهينا ، وذكرت فتناسينا ، وبصرت فتعامينا وحذرت فتعدينا ، وما كان ذلك جزاء إحسانك إلينا وأنت أعلم بما أعلنا وما أخفينا وأخبر بما لم نأت وما أتينا ، فصل على محمد وآل محمد ، ولا توأخذنا بما أخطأنا فيه ومانسينا ، وهب لنا حقوقك لدينا وتمم احسانك إلينا ، وأسبغ إلينا ، وأسبغ نعمتك علينا إنا نتوسل إليك بمحمد صلواتك عليه وآله رسولك ، وبعلي وصيه ، وفاطمة ابنته ، والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة عليهمالسلام أهل بيت الرحمة ، ونسألك إدرار الرزق الذي هو قوام حياتنا ، وصلاح أحوال عيالنا ، فأنت الكريم الذي تعطي من سعة ، وتمنع عن قدرة ، ونحن نسألك من الخير ما يكون صلاحا للدنيا وبلاغا للآخرة وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (١).
٧٨ ـ الاختيار : ثم تمد يدك وتدعو فتقول : إلهي كيف أصدر عن بابك بخيبة منك وقد قصدته على ثقة بك ، إلهي كيف تؤيسني من عطائك وقد أمرتني بدعائك ، صل على محمد وآل محمد ، وارحمني إذا اشتد الانين ، وحظر علي العمل ، وانقطع مني الامل وأفضيت إلى المنون ، وبكت علي العيون ، وودعني الاهل والاحباب ، وحثي علي التراب ، ونسي اسمي ، وبلي جسمي ، وانطمس ذكري ، وهجر قبري ، فلم يزرني زائر ولم يذكرني ذاكر ، وظهرت مني المآثم ، واستولت علي المظالم ، وطالت شكاية الخصوم واتصلت دعوة المظلوم ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارض خصومي عني بفضلك وإحسانك ، وجد علي بعفوك ورضوانك.
إلهي ذهبت أيام لذاتي ، وبقيت مآثمي وتبعاتي ، وقد أتيتك منيبا تائبا فلا تردني محروما ولا خائبا ، اللهم آمن روعتي ، واغفر زلتي ، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم.
بيان : قال الجوهري : المنون المنية وهي مؤنثة وتكون واحدة وجمعا.
____________________
(١) مصباح الكفعمى ص ٦٣٦٢.
![بحار الأنوار [ ج ٨٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1157_behar-alanwar-87%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

