اثر بلاء ، فقد ترى ضعفي ، وقلة حيلتي ، استعيذ بك الليلة فاعذني ، واستجير بك من النار فأجرني ، وأسئلك الجنة فلا تحرمني ، ثم ادع بما أحببت واستغفر الله سبعين مرة (١).
بيان : « نور السموات والارض » اي منورهما بالانوار الظاهرة بالكواكب وغيرها ، أو بالوجود أو بالهدايات والكمالات أو الاعم « زين السموات والارض » اي مزينهما بالكواكب وساير ما خلق الله فيهما ، والجمال قريب من معنى الزينة وعماد الشئ بالكسر ما يقوم ويثبت به ، ولولاه لسقط وزال وقوام الشئ عماده فهى مؤكدة للقرة السابقة ، وهو دليل سمعي على احتياج الباقي في البقاء إلى المؤثر كقوله سبحانه : « يمسك السموات والارض أن تزولا » (٢) والصريخ المغيث ، والمستصرخ المستغيث ، والمروح والمفرج متقاربان معنى.
« إله العالمين » اي معبودهم أو خالقهم أو مفزعهم في جميع أمورهم « جميع ما في البلاد » اي من الاراضي والنباتات والحيوانات « ولا تهلكني غما » اي مغموما ، فيكون حالا أو منجهة الغم وبسببه اي إن لم تغفر لي وتعرفني ذلك هلكت من غم الذنوب وهمها ، وتعريف الاستجابة إما بظهور علاماتها في وقت الدعاء كما ورد في الاخبار ، أو بالرؤيا الصادقة أو بالالهامات الربانية لاهلها « وإن أهلكتني » اي أردت إهلاكي أو عذابي ، والغرض بالتحريك الهدف وكذا النصب وزنا ومعنى « ولا تتبعني » على بناء الافعال « على أثر بلاء » بالكسر والتحريك اي بعده.
٦٧ ـ الفقيه : بسنده الصحيح عن عبدالرحمن بن ابي عبدالله ، عن الصادق عليهالسلام أنه قال : القنوت في الوتر الاستغفار وفي الفريضة الدعاء (٣).
وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يدعو في قنوت الوتر بهذا الدعاء » اللهم خلقتني
____________________
(١) فقيه من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣١١٣١٠. وقد مر تحت الرقم ١١ نقلا عن المكارم والفقيه ص ٢٠٣.
(٢) فاطر : ٤١.
(٣) الفقيه ج ١ ص ٣١١.
![بحار الأنوار [ ج ٨٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1157_behar-alanwar-87%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

