لغيري في إحسان إلا بك في حالي الحسنة ، ثم صل بما سألتك من في مشارق الارض ومغاربها من المؤمنين وثن بي (١).
ويستحب أن يقرء بعد الفراغ من صلاة الليل إنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات ويصلي على النبي صلىاللهعليهوآله عشرا ، ويقرء قل هو الله أحد ثلاثا ويقول في آخرها كذلك الله [ ربنا ثلاثا ] ويقول ثلاث مرات يا رباه يا رباه يا رباه ثم يقول : محمد بين يدي وعلي ورائى وفاطمة فوق رأسى ، والحسن عن يميني ، والحسين عن شمالي ، والائمة بعدهم ويذكرهم واحدا واحدا حولي ثم يقول يا رب ما خلقت خلقا خيرا منهم ، اجعل صلاتي بهم مقبولة ودعائي بهم مستجابا ، وحاجاتى بهم مقضية ، وذنوبي بهم مغفورة ، ورزقى بهم مبسوطا ، ثم تصلي على محمد وآله وتسأل حاجتك (٢).
توضيح أقول : ذكر الشيخ هذه الادعية بعد نافلة الفجر وأدعيتها ، والظاهر قراءتها إما بعد الثمان ركعات ، أو بعد الوتر ، لاطلاق صلاة الليل على الثمان ، و على الاحدى عشرة ، غالبا ، وقد يطلق على ما يشمل نافلة الفجر نادرا ، والكل حسن ، ولعل الاوسط اظهر ، وكذا دعاء الصحيفة (٣) يحتمل تلك الوجوه ولم نذكره لاشتهارها.
ولنوضح بعض الفقرات » هجعت « أي نامت ونسبته إلى العين ، لانها أول ما يظهر فيه اثره ، والجفن غطاء العين ، والدجا الظلمة كالغيهب ، أي اشتدت ظلمة الليل ، والاخبات الخشوع ، والتهجاع النومة الخفيفة ، والالمام النزول.
قوله عليهالسلام : « وكيف يلم بك « إمامبني على أن القابل والفاعل لا يجوز اتحادهما كما برهن عليه ، والمعنى أنك خلقته وسلطته على المخلوقين ، لاظهار عجزهم ، فكيف تفعل ذلك بنفسك ، أو لاحتياجهم إلى ذلك وأنت برئ عن الاحتياج والافتقار والاوب الرجوع ، « وأين منه » اي الشخص الذي يرتجيه بعيد منه ولا
____________________
(١ ـ ٢) مصباح المتهجد : ١٣٩.
(٣) هو الدعاء الثاني والثلاثون ص ١٦٥ ط الاخوندى.
![بحار الأنوار [ ج ٨٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1157_behar-alanwar-87%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

