اللهم بك تنزل كل حاجة ، فلك الحمد ، وبك يا إلهي [ أنزلت حوائجي الليلة فاقضها يا قاضي الحوائج اللهم ] (١) أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك الحق ، وأنت مليك الحق ، أشهد أن لقاك حق [ وأن الجنة حق ] (٢) والنار حق ، والساعة حق آتية لا ريب فيها وأنك تبعث من في القبور.
اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وبك خاصمت ، وإليك يا رب حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما اسررت وما أعلنت ، أنت الحي القيوم لا إله إلا أنت (٣).
ويستحب أن يدعى بهذا الدعاء بعد صلاة الليل (٤).
إلهي هجعت العيون ، وأغمضت الجفون ، وغربت الكواكب ، ودجت الغياهت وغلقت دون الملوك الابواب ، وحال بينها وبين الطراق الحراس والحجاب ، وعمر المحاريب المتهجدون ، وقام لك المخبتون ، وامتنع من التهجاع الخائفون ، ودعاك المضطرون ، ونام الغافلون ، وأنت حي قيوم ، لا يلم بك الهجوع ، ولا تأخذك سنة ولا نوم ، وكيف يلم بك الهجوع وأنت خلقته ، وعلى الجفون سلطته ، لقد مال إلى الخسران وآب بالحرمان ، وتعرض للخذلان ، من صرف عنك حاجته ، ووجه لغيرك طلبته ، وأين منه في هذا الوقت الذي يرتجيه ، وكيف وأنى له بالوصول إلى ما أمله ليجتديه ، حال والله بينه وبينه ليل ديجور ، وأبواب وستور ، وحصل على ظنون كواذب ، ومطامع غير صوادق ، وهجع عن حاجته الذي أمله ، وتناساها الذي سأله.
افتراه المغرور لم يدر أنه لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا رازق لمن حرمت ، ولا ناصر لمن خذلت ، أو تراه ظن أن الذي عدل عنك إليه ، وعول من دونك عليه ، يملك له أو لنفسه نفعا أو ضرا؟ خسروا الله خسرانا مبينا من يسترزق
____________________
(١ ـ ٢) ما بين العلامتين ساقط عن مطبوعة الكمبانى.
(٣) مصباح المتهجد ص ١١٧١١٦.
(٤) تراه في البلد الامين ص ٤٨٤٧.
![بحار الأنوار [ ج ٨٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1157_behar-alanwar-87%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

