خالصا لك ، واجعل ثوابى الجنة برحمتك ، واجمع لى جميع ما سالتك ، وزدنى من فضلك ، إنى إليك راغب.
إلهى غارت النجوم ، ونامت العيون ، وأنت الحى القيوم ، لا يوارى منك ليل ساج ولا سماء ذات ابراج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا بحر لجى ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ، تعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ، أشهد بما شهدت به على نفسك ، وشهدت به ملائكتك وأولوا العلم ، أنه لا إله أنت قائما بالقسط ، لا إله إلا أنت العزيز الحكيم ، إن الدين عند الله الاسلام ، فمن لم يشهد بما شهدت به على نفسك ، وشهدت به ملائكتك ، وأولوا العلم ، فاكتب شهادتى مكان شهادته.
اللهم أنت السلام ومنك السلام ، أسألك ياذا الجلال والاكرام ، أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تفك رقبتى من النار ، ثم يسجد سجدتى الشكر فيقول فيها مائة مرة » ما شاء الله ما شاء الله « ثم يقول عقيب ذلك » يا رب أنت الله ما شئت من أمر يكون ، فصل على محمد وآله ، واجعل فيما تشاء أن تعجل فرج آل محمد صلى الله عليه وآله وعليهم ، وتجعل فرجى وفرج إخوانى مقرونا بفرجهم ، وتفعل بى كذا و كذا ... ويدعو بما يحب (١).
بيان : الفرق بالتحريك الخوف « وخذبى سبيل الصالحين » الباء للتعدية اي اجعلنى آخذا وسالكا سبيلهم ، قال في القاموس : الاخذ التناول والسيرة والعقوبة و من أخذ إخذهم بكسر الهمزة ، وفتحها ، ورفع الذال ونصبها ، ومن أخذه أخذهم ، ويكسر اي من ساير بسيرتهم وتخلق بخلايقهم « وأعنى على نفسى » أي أعنى على الغلبة على النفس الامارة بالسوء ومشتهياتها لئلا تغلبنى.
وقال الجوهري : الكفل الضعف ، قال تعالى : « يؤتكم كفلين من رحمته » (٢) ويقال إنه النصيب « واجعل غناي في نفسى » اي يكون غناى بقناعة نفسى بما تعطينى ، وعدم رغبتها في ذخائر الدنيا ، لا بكثرة المال ، فانها تزيد الفقر وتعقب
____________________
(١) مصباح المتهجد : ١٠١٩٩.
(٢) الحديد : ٢٨.
![بحار الأنوار [ ج ٨٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1157_behar-alanwar-87%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

