أنت الملك الحق المبين ، ذوالعز الشامخ ، والسلط الباذخ ، والمجد الفاضل أنت الملك القاهر الكبير القادر ، الغني الفاخر ، ينام العباد ولا تنام ، ولا تغفل ولا تسام والحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل ، ذي الجلال والاكرام ، ذي الفواضل العظام والنعم الجسام ، وصاحب كل حسنة ، وولي كل نعمة ، لم يخذل عند كل شديدة ، ولم يفضح بسريرة ، ولم يسلم بجريرة ، ولم يخز في موطن ، ومن هولنا أهل البيت عدة وردء عند كل عسير ويسير ، حسن البلاء ، كريم الثناء ، عظيم العفو عنا أمسينا لا يغنينا أحد إن حرمتنا ، ولا يمنعنا منك أحد إن أردتنا ، فلا ترحمنا فضلك لقلة شكرنا ولا تعذبنا لكثرة ذنوبنا ، وما قدمت أيدينا ، سبحان ذي الملك والملكوت سبحان ذي العز والجبروت ، سبحان الحي الذي لا يموت.
ثم يقرء ويركع ويسجد ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيقرء بفاتحة الكتاب و سورة فاذا فرغ من القراءة بسط يديه وقال :
اللهم إليك رفعت أيدي السائلين ، ومدت أعناق المجتهدين ، ونقلت أقدام الخائفين ، وشخصت ابصار العابدين ، وافضت قلوب المتقين ، وطلبت الحوائج يا مجيب المضطرين ، ومعين المغلوبين ، ومنفس كربات المكروبين ، وإله المرسلين ، ورب النبيين والملائكة المقربين ، ومفزعهم عند الاهوال والشدائد العظام اسئلك اللهم بما استعملت به من قام بأمرك ، وعاند عدوك ، واعتصم بحبلك ، وصبر على الاخذ بكتابك ، محبا لاهل طاعتك مبغضا لاهل معصيتك ، مجاهدا فيك حق جهادك لم تأخذه فيك لومة لائم ثم ثبته بما مننت عليه فانما الخير بيدك وأنت تجزي به من رضيت عنه ، وفسحت له في قبره ، ثم بعثته مبيضا وجهه ، قد أمنته من الفزع الاكبر وهول يوم القيامة.
ثم يركع فاذا سلم كبر ثلاثا ثم يقول : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك ، لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت وتعاليت سبحانك يا رب البيت الحرام.
![بحار الأنوار [ ج ٨٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1157_behar-alanwar-87%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

