وإذا ذكر الله عزوجل بالاصال وهي العشيات راجع نفسه فيما كان منه يومه ذلك من سرف على نفسه وإضاعة لامر ربه ، وإذا ذكر الله عزوجل واستغفر الله تعالى وأناب راح إلى أهله وقد غفرت له ذنوب يومه ، وإنما تحمد الشهادة أيضا إذا كان من تائب إلى الله مستغفر من معصية الله عزوجل (١).
بيان : حطم السيوف كسرها أي يقاتل حتى يحطم سيفه أو يحطم سيوف الكفار وعلى التقديرين كناية عن شدة القتال وكثرة الضراب.
٦٢ ـ المهج (٢) : حرز للامام جعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام : علي بن عبدالصمد عن عم والده محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن جعفر بن محمد الدوريستى ، عن والده ، عن الصدوق محمد بن بابويه قال : وحدثني جدي ، عن أبيه ، علي بن عبدالصمد ، عن محمد ابن إبراهيم القاشي المجاور بالمشهد الرضوي ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن شيوخه ، عن محمد بن عبدالله الاسكندري قال : كنت من ندماء أبي جعفر المنصور وخواصه ، وكنت صاحب سره ، فبينا أنا إذ دخلت عليه ذات يوم فرأيته معتما فقلت له : ما هذا الفكر يا أمير المؤمنين؟ قال : فقال لي : يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة مائة أو يزيدون ، وقد بقي سيدهم وإمامهم.
فقلت له : من ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال : جعفر بن محمد رأس الروافض وسيدهم فقلت له يا أمير المؤمنين إنه رجل قد شغلته العبادة عن طلب الملك والخلافة فقال لي : قد علمت أنك تقول به وبامامته ، ولكن الملك عقيم ، قد آليت على نفسي أن لا امسي عشيتي حتى أفرغ منه ، ثم دعا بسياف وقال له : إذا أنا أحضرت أبا عبدالله وشغلته بالحديث ، ووضعت قلنسوتي فهو العلامة بيني وبينك ، فاضرب عنقه.
فأمر باحضار الصادق عليهالسلام فاحضره في تلك الساعة ، ولحقته في الدار وهو يحرك شفتيه ، فلم أدر ما الذي قرأ إلا أنني رأيت القصر يموج كأنه سفينة فرأيت أبا جعفر
____________________
(١) معانى الاخبار ص ٤١٢ ـ ٤١١.
(٢) مهج الدعوات ص ٢٢.
![بحار الأنوار [ ج ٨٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1155_behar-alanwar-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

