فان في أكثره نائم غالبا فيتفضل الله عليه بأن يكتبه في جميع الليل ذاكرا لافتتاحه بالذكر كما أنه إذا نام متطهرا يكتب كذلك إلى أن ينتبه مع أنه يمكن أن يكون المراد بالصباح جميع اليوم أو بالليلة أولها.
وقوله عليهالسلام : ( لم يكتب من الغافلين ) إشارة إلى قوله تعالى : ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين ) (١) وإلى أنه يكفي هذا الذكر لا طاعة الامر الوارد في تلك الاية : ( ولا تكن من الغافلين ).
٥٧ ـ الكافى : بسنده عن داود الرقي عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لاتدع أن تدعوا بهذا الدعاء ثلاث مرات إذا أصبحت ، وثلاث مرات إذا أمسيت ( اللهم اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد ) فان أبي عليهالسلام كان يقول هذا من الدعاء المخزون (٢).
ومنه : بسنده عن أحدهما عليهالسلام قال : اللهم إني اشهدك واشهد ملائكتك المفربين ، وحملة عرشك المصطفين ، أنك أنت الله لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأن فلان بن فلان أمامي ووليي ، وأن أباه رسول الله صلىاللهعليهوآله وعليا والحسن والحسين وفلانا وفلانا ـ حتى ينتهي إليه ـ أئمتي وأوليائي وعلى ذلك أحيى وعليه أموت وعليه ابعث يوم القيامة ، وأبرأ من فلان وفلان ، فان مات في ليلته دخل الجنة (٣).
ومنه : باسناده عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من قال هذا حين يمسي حف بحناح من أجنحة جبرئيل عليهالسلام حتى يصبح ( أستودع الله العلي الا على الجليل العظيم نفسي ومن يعنيني أمره ، أستودع الله نفسي المرهوب المخوف المتضعضع لعظمة كل شئ ).
____________________
(١) الاعراف : ٢٠٥.
(٢) الكافى ج ٢ ص ٥٣٤.
(٣) الكافى ج ٢ ص ٥٢٢.
![بحار الأنوار [ ج ٨٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1155_behar-alanwar-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

