لهم أن يعلموا ويتحرزوا ، ولكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم واحتياطهم.
وإنما عدي الفعل في الاولين بحرف الابتداء لانه منها متوجه إليهم ، وفي الاخرين بحرف المجاوزة ، لان الاتي منهما كالمنحرف عنهم لما على عرضهم ، و نظيره جلست عن يمينه.
٥٥ ـ الكافى : بسنده عن أبي جعفر عليهالسلام قال : من قال إذا أصبح ( اللهم إني أصبحت في ذمتك وجوارك ، اللهم أني أستودعك ديني ونفسي ودنياي وآخرتي وأهلي ومالي ، وأعوذ بك ياعظيم من شر خلقك جميعا وأعوذ بك من شر ما يبلس به أبليس وجنوده ).
إذا قال هذا الكلام لم يضره يومه ذلك شئ ، وإذا أمسى فقال لم يضره تلك الليلة شئ شاء الله تعالى (١).
بيان : ما يبلس به أبليس كذا في أكثر النسخ ، وفي بعضها ( ما يلبس ) من التلبيس وهو ظاهر وأما الاول فقال الفيروز آبادي البلس محركة من لاخير عنده ، أو عنده إبلاس وشر ، وأبلس : يئس وتحير ، ومنه سمي إبليس.
وقال الجزري : فيه فتأشب أصحابه حول وأبلسوا حتى ما أو صحوا بضاحكة : أبلسوا أي سكنوا ، والمبلس الساكت من الحزن أو الخوف ، والابلاس الحسرة ، ومنه الحديث ألم تر الجن وأبلاسها أي تحيزها أو دهشتها انتهى ، فالمعنى من شر الذنوب التي صارت سببا ليأس أبليس من رحمة الله ، أو ما يسكت فيه حيلة ومكرا ليتم إضلاله ، ويمكن أن يكون استعمل بأحد المعاني السابقة متعديا وإن لم يرد في اللغة أو يكون اشتقاقا جعليا أي ما يعمل فيه شيطنته.
٥٦ ـ الكافى : بسنده الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ( اللهم لك الحمد ، أحمدك وأستعينك ، وأنت ربي وأنا عبدك ، أصبحت على عهدك ووعدك ، واومن بوعدك واوفى بعهدك ما استطعت ، ولا حول ولا قوة
____________________
(١) الكافى ج ٢ ص ٥٢٨.
![بحار الأنوار [ ج ٨٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1155_behar-alanwar-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

