وأجود من سئل وأوسع من أعطى أنت اللمك لاشريك لك ، والفرد لاندلك ، كل شئ هالك إلا وجهك ، ولن تطاع إلا باذنك ، ولم تعص إلا بعلمك ، تطاع فتشكر ، وتعصى فتغفر ، أقرب شهيد وأدنى حفيظ ، حلت دون القلوب ، وأخذت بالنواصي ، وأثبت الاثار وفسخت الاجال ، القلوب لك مفضية ، والسر عندك علانية ، الحلال ماحللت ، والحرام ماحرمت ، والدين ماشرعت ، والامر ماقضيت ، والخلق خلقك ، والعبد عبدك ، وأنت الله الرؤف الرحيم.
وأسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السموات والارض ، وبكل حق هو لك وبحق السائلين عليك ، أن تقبلني في هذه الغداة ، أو في هذه العشية ، وأن تجيرني من النار بقدرتك.
بيان : ( القلوب لك مفضية ) أي تبدي أسرارها لديك ، من قولهم أقضيت إلى فلان سري.
٢٥ ـ دعوات الراوندى : عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أصبح ولايذكر أربعة أخاف عليه زوال النعمة ، أولها ( الحمد لله الذي عرفني نفسه ولم يتركني عميان القلب ) والثاني يقول : ( الحمد لله الذي جعلني من امة محمد صلىاللهعليهوآله والثالث يقول : ( الحمد لله الذي جعل رزقي في يديه ، ولم يجعل رزقي في أيدي الناس ) والرابع يقول : ( الحمد لله الذي ستر ذنوبي ولم يفضحني بين الخلائق ) (١).
وكان زين العابدين عليهالسلام يقول : إذا أصبح عشر مرات : اقدم بين يدي نسياني وعجلتي بيم الله وما شاء الله على ما استقبل في يومي هذا ذكرته أو نسيته ، وكذلك إذا أمسى (٢).
وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : دفع إلى جبرئيل عليهالسلام عن الله تعالى هذه المناجاة في الاستعاذة ( اللهم إني أعوذ بك من ملمات نوازل البلاء ، وأهوال اعزائم الضراء ، فأعذني رب من صرعة البأساء ، واحجبني عن سطوات البلاء ، ونحني من مفاجات النقم ، و
____________________
(١ ـ ٢) دعوات الراوندى مخطوط.
![بحار الأنوار [ ج ٨٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1155_behar-alanwar-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

