حسنات ) (١) وفسر بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة ، ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم أو يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة ، وقيل : بأن يوفقه لاضداد ما سلف منه ، أو بأن يثبت له بدل كل عقاب ثوابا.
( وجاعل الحسنات درجات ) أي في الجنان ، أو درجات مختلفة بحسب اختلاف الاشخاص والاعمال ، ( والطول ) الفضل ( إذا يغشى ) أي يغشى الشمس أو النهار ، أو كل مايوارية بظلامه ( إذا تجلى ) أي يظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع الشمس ( واللطيف ) في أسمائه تعالى هو الذي اجمتع له الرفق في الفعل ، والعلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى ما قدرها له من خلقه ، وقد يقال : هو العالم بخفايا الامور الصانع لدقائق الاشياء وقد مر في كتاب التوحيد ، والخبير أيضا العالم بخفايا الامور أو بما كان وما يكون ، من خبرت الامر إذا عرفته على حقيقة ، وآمين بالمد والقصر اسم فعل بمعنى الله استجب لي ، وقيل : معناه كذلك فليكن ، وهو مبني على الفتح.
٤١ ـ فلاح السائل وأمان الاخطار : أقول : ويقول أيضا ما قال مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام عند مبيته على فراش النبى صلىاللهعليهوآله يقيه بمهجته من الاعداء ، فانه من مهمات الدعاء عند الصباح والمساء ، وجدناه مرويا عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام أنه لما قدم إلى العراق حيث طلبه المنصور ، اجتمع إليه الناس فقالوا : يامولانا تربة قبلا الحسين صلوات الله عليه شفاء من كل داء ، فهل من أمان من كل خوف؟ فقال : نعم إذا أراد أحدكم أن تكون أمانا من كل خوف فليأخذ السبحة من تربته ويدعو بدعاء المبيت على فراشه ثلاث مرات وهو :
( أمسيت اللهم معتصما بذمامك وجوارك المنيع الذي لايطاول ولا يحاول من شر كل غاشم وطارق من سائر من خلقت وما خلقت من خلقك ، الصامت والناطق ، من كل مخوف بلباس سابغة حصينة ولاء أهل بيت نبيك عليهمالسلام ، محتجبا من كل قاصدلي إلى أذية بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم ، والتمسك بحبلهم ، موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم ، وبهم اوالي من الواو اجانب من جانبوا واعادي من عادوا
____________________
(١) الفرقان : ٧٠.
![بحار الأنوار [ ج ٨٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1155_behar-alanwar-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

