فصل
في ذكر استقبال القبلة لمن يصلى على الراحة أو في السفينة أو في حال المسابقة والمطاردة
اعلم أن المسافر لايصلي الفريضة على الراحلة مع الاختيار ، فان لم يمكنه غير ذلك جاز له أن يصلي على الراحلة ، غير أنه يستقبل القبلة على كل حال ولا يجوز له غير ذلك وأما النوافل فلا بأس أن يصليها على الراحلة ، وأما صلاة الجنازة وصلاة الفرض أو قضاء الفريضة أو صلاة الكسوف أو صلاة العيدين أو صلاة النذر فلا يصلي شيئا من ذلك على الراحلة مع الاختيار ، ويجوز مع الاضطرار لعموم الاخبار والمنع من ذلك على الراحلة في الامصار مع الضرورة والاختيار ، وفعلها على الارض.
وكذا في السفينة إذا دارت يدور معها بالعكس حيث تدور ، فان لم يمكنه صلى على صدر السفينة بعد أن يستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام.
وأما حال شدة الخوف وحال المطادرة والغرق والمسابقة ، فانه يسقط فرض استقبال القبلة ، ويصلي كيف شاء ، ويمكن منه إيماء ويقتصر على التكبير على ماذكره أصحابنا في كتبهم رضي الله عنهم.
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

