فهو لله رب العالمين ، لا يشاركه فيه أحد.
٣٦ ـ الهداية : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنما الاعمال بالنيات.
وروي أن نية المؤمن خير من عمله ، ونية الكافر شر من عمله.
وروي أن بالنيات خلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار ، وقال عز وجل : « قل كل يعمل على شاكلته » (١) يعني على نيته ، ولا يجب على الانسان أن يجدد لكل عمل نية ، وكل عمل من الطاعات إذا عمله العبد لم يرد به إلا الله عزوجل فهو عمل بنيته ، وكل عمل عمله العبد من الطاعات يريد به غير الله ، فهو عمل بغير نية ، وهو غير مقبول (٢).
بيان : قوله « لايجب » يحتمل وجهين الاول أن النية إنما تجب في ابتداء الصلاة ثم لاتجب تجديدها الكل فعل من أفعالها ، الثاني أن النية تابعة لحالة الانسان فاذا كانت حالته مقتضية لايقاع الفعل لوجه الله فهي مكنونة في قلبه عند كل صلاة وعبادة ، فلا يلزم تذكرها والتفتيش عنها كما مر تحقيقه ، وفي بعض النسخ « ويجب » فالمعنى ظاهر.
٣٧ ـ العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : أقل مايجب من التكبير في كل صلاة جملتها ما قاله الصادق عليهالسلام إن أقل مايجب في الصلوات الخمس من التكبير خمس وتسعون تكبيرة ، منها تكبيرات القنوت ، وليس في النهوض من التشهد وتكبيرة ، وإنما كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إذا قام من التشهد بالله أقوم وأقعد أهل الكبرياء والجبروت والعظمة ، ولو كان في النهوض من التشهد تكبير لكان التكبير في الصلاة كلها تسعا وتسعين تكبيرة.
وفي صلاة الغداة إحدى عشرة تكبيرة ، وفي صلاة الظهر إحدى وعشرون تكبيرة ، وفي صلاة العصر إحدى وعشرون تكبيرة ، وفي صلاة المغرب ست عشرة تكبيرة ، وفي صلاة العشاء إحدى وعشرون تكبيرة ، وخمس تكبيرات القنوت هكذا قال :
____________________
(١) أسرى : ٨٤.
(٢) الهداية ص ١٢ و ١٣.
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

