مع أنه ليس فيه عدد ، ولعل كان في تلك الرواية عنده أو أخذه من رواية اخرى. وروى بعض الثقات أنه رأى في تلك الرواية في بعض النسخ بعد قوله « وتسبح سبعا وتهلل سبعا » وعلى التقادير هذه الرواية مما يؤيد كلام ابن الجنيد ، والعمل بالموجود في تلك الصحيحة عندنا حسن ، وأما رواية زرارة فهي صحيحة في التهذيب (١) وفيه هكذا إذا أنت كبرت في أول صلاتك بعد الاستفتاح باحدى وعشرين تكبيرة ثم نسيت التكبير كله ، ولم تكبر أجزأك التكبير الاول عن تكبير الصلاة كلها ، ولعله محمول على الرباعية.
والمراد بالاستفتاح تكبيرة الاحرام أي إذا كبرت بعدها إحدى وعشرين تكبيرة ، وهي عدد التكبيرات المستحبة في الرباعية إذ في كل ركعة خمس تكبيرات واحدة للركوع ، ولكل سجدة اثنتان ، وواحدة للقنوت ، فاذا نسيت جميع التكبيرات المستحبة أجزأك التكبير الاول أي التكبيرات الاولى على إرادة الجنس أي الاحدى والعشرين ، فعلى هذا تكون في الثلاثية ست عشرة وفي الثنائية إحدى عشرة كل ذلك سوى تكبيرة الافتتاح.
٣٣ ـ قرب الاسناد : عن عبدالله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن رجل دخل في صلاته فنسي أن يكبر وذكر حين ركع هل يجزيه ذلك؟ وإن كان قد صلى ركعة أو اثنتين؟ وهل يعتد بما صلى؟ قال : يعتد بما يفتتح به من التكبير (٣).
توضيح : « أن يكبر » أي تكبير الركوع ، فقوله « يعتد بما يفتتح » أي بالتكبيرات الافتتاحية المستحبة ، لانها لتدارك افتتاحات الصلاة كما مر أو المراد نسيان التكبيرات الافتتاحية ، فالمراد بما يفتتح تكبيرة الاحرام ويحتمل أن يكون المراد نسيان تكبيرة الاحرام ويكون المراد بالجواب عدم الاعتداد بشئ لم يفتتح فيه بالتكبير وهو بعيد والاول أظهر الوجوه.
____________________
(١) التهذيب ج ١ ص ١٧٦.
(٢) قرب الاسناد ص ٩٠ ط حجر ص ١١٧ ط نجف.
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

