الرجل يسلم عليه في الصلاة يقول سلام عليكم ولايقول وعليكم السلام ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه فرد النبي صلىاللهعليهوآله هكذا ، ولو سلم عليه بغير اللفظ المذكور فان سمي تحية فالوجه جواز الرد به وبقوله سلام عليكم لعموم الاية ولو لم يسم تحية جاز إجابته بالدعاء له ، إذا كان مستحقا له ، وقصد الدعاء لا رد السلام.
ولو سلم عليه بقوله عليك السلام ففي جواز إجابته بالصورة إشكال من النهي ، ومن جواز رد مثل التحية انتهى ونحوه قال في النهاية ، وأوجب الرد في المختلف وقال في المنتهى : لو حياه بغير السلام فعندي فيه تردد أقربه جواز رده لعموم الآية انتهى.
والمسألة في غاية الاشكال ، وإن كان جواز الرد بقصد الدعاء لايخلو من قوة وفي التحية بالالفاظ الفارسية أشد إشكالا ، وكذا التحيات الملحونة كقولهم « سام أليك » وأمثاله ، ولو أجاب في الاول بالتحية العربية وفي الثاني بالسلام الصحيح بقصد الدعاء فيهما لم أبعد جوازه ، وإن كان الاحوط إعادة الصلاة لو وقع ذلك ، سواء أجاب أم لا.
الرابع عشر : يجب إسماعه تحقيقا أو تقديرا على المشهور بين الاصحاب ، وظاهر اختيار المحقق في المعتبر خلافه ، والاول أقوى ، والاخبار الدالة على خلافه لعلها محمولة على التقية إذ المشهور بين العامة وعدم وجوب الرد مطلقا ، وقال في التذكرة لو اتقى رد فيما بينه وبين نفسه ، تحصيلا لثواب الرد وتخليصا من الضرر.
وقال في الذكرى : يجب إسماعه تحقيقا أو تقديرا كما في سائر الموارد ، وقد روى منصور بن حازم (١) عن الصادق عليهالسلام : يرد عليه ردا خفيا ، وروى عمار (٢) عنه عليهالسلام : رد عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك ، وهما مشعران بعدم اشتراط إسماع المسلم والاقرب اشتراط إسماعه لتحصيل قضاء حقه من السلام ، ولا تكفي الاشارة بالرد عن السلام لفظا ردا على الشافعي ، ولو كان في موضع تقية رد
____________________
(١ ـ ٢) التهذيب ج ١ ص ٢٣٠.
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

