في الاذان فلا بأس وإن كان في الاقامة فليتوضأ وليقم إقامته (١).
قال : وسألته عن رجل سهى فبنى على ما صلى كيف يصنع؟ أيفتتح صلاته أم يقوم ويكبر ويقرأ ، وهل عليه أذان وإقامة؟ وإن كان قد سهى في الركعتين الاخراوين وقد فرغ من القراءة ، هل عليه قراءة وتسبيح أو تكبير؟ قال : يبني على ما صلى فان كان قد فرغ من القراءة فليس عليه قراءة ولا أذان ولا إقامة (٢).
بيان : يدل على أن الحدث في الاقامة يوجب الاعادة ، وفي الاذان لا يوجبها ولا خلاف بين الاصحاب في رجحان الطهارة في الاذان والاقامة ، وعدم اشتراط الاذان بها مقطوع به في كلامهم ودلت عليه روايات كثيرة ، وأما الاقامة فالاشهر فيها أيضا عدم الاشتراط ، ويظهر من كثير من الروايات المعتبرة الاشتراط ، والنهي عن الاقامة على غير طهر كما ذهب إليه المرتضى والعلامة في المنتهى ، وهذا الخبر مما يؤيده ، وإن حمل الاكثر الاعادة على الاستحباب.
قال في الذكرى : يستحب الطهارة فيه إجماعا لما روي أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : حق وسنة أن لايؤذن أحد إلا وهو طاهر ، ويجوز على غير طهر لقول علي عليهالسلام : لا بأس أن يؤذن وهو جنب ولا يقيم حتى يغتسل ، وهو يدل على أن شرعية الطهارة في الاقامة آكد ، ومن ثم جعل المرتضى الطهارة شرطا في الاقامة ، ولو أحدث خلال الاقامة استحب الاستيناف بعد الطهارة ، وفي أثناء الاذان يتطهر ويبني انتهى.
والخبر يدل على استيناف الاقامة مع تخلل الحدث ، وعدم الاكتفاء بالبناء كما ذكره الشهيد رحمه الله ، ويدل على أنه إذا سهى وسلم في غير محله فذكر وقام ليتم الصلاة لايحتاج إلى الاذان والاقامة ، ولا التكبيرات الافتتاحية ، ولا تكبيرة الاحرام ، ولا القراءة في الاخيرين وسيأتي مزيد شرح له في محله الانسب به.
٣٠ ـ قرب الاسناد : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن
____________________
(١) قرب الاسناد : ٨٥ ط حجر.
(٢) قرب الاسناد : ٩٥ ط حجر ١٢٥ ط نجف.
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

