غفر الله له ماسلف من ذنوبه ، ومن عليه بالعصمة فيما بقي من عمره ، وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة.
قلت : رحمك الله حدثني بأحسن ماسمعت ، قال : ويحك ياغلام قطعت أنياط قلبي ، وبكى وبكيت حتى إني والله لرحمته.
ثم قال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إذا كان يوم القيامة وجمع الله الناس في صعيد واحد ، بعث الله عزوجل إلى المؤذنين بملائكة من نور ، معهم ألوية وأعلام من نور ، يقودون جنايب أزمتها زبرجد أخضر ، وحقايبها المسك الاذفر ، ويركبها المؤذنون فيقومون عليها قياما ، تقودهم الملائكة ينادون بأعلا أصواتهم بالاذان.
ثم بكى بكاء شديدا حتى انتحبت وبكيت ، فلما سكت قلت مما بكاؤك؟ قال : ويحك ذكرتني أشياء سمعت حبيبي وصفيي عليهالسلام يقول والذي بعثني بالحق نبيا إنهم ليمرون على الخلق قياما على النجائب فيقولون : « الله أكبر الله أكبر » فاذا قالوا ذلك سمعت لامتي ضجيجا فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ماهو؟ قال الضجيج التسبيح والتحميد والتهليل ، فاذا قالوا : « أشهد أن لا إله إلا الله » قالت أمتي إياه كنا نعبد في الدنيا فيقال : صدقتم ، فاذا قالوا : « أشهد أن محمدا رسول الله » قالت أمتي : هذا الذي أتانا برسالة ربنا جل جلاله وآمنا به ولم نره صلىاللهعليهوآله ، فيقال لهم صدقتم ، هو الذي أدى إليكم الرسالة من ربكم ، وكنتم به مؤمنين ، فحقيق على الله أن يجمع بينكم وبين نبيكم ، فينتهي بهم إلى منازلهم ، وفيها مالا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ثم نظر إلي فقال لي : إن استطعت ولا قوة إلا بالله أن لاتموت إلا مؤذنا فافعل.
فقلت : رحمك الله تفضل على وأخبرني ، فاني فقير محتاج ، وأد إلى ماسمعت من رسول الله صلىاللهعليهوآله فانك قد رأيته ولم أره ، وصف لي كيف وصف لك رسول الله صلى الله عليه وآله بناء الجنة ، قال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : أن سور الجنة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ولبنة من ياقوت ،
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

